تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحرقات ، فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وآله فقال : " يا أسامة أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله " ؟ قلت ، إنما كان متعوذا ، فقال : " أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ " فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم وفي رواية أخرى قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا فقال : لا إله إلا الله ، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وآله فقال : " أقال : لا إله إلا الله ، وقتلته ؟ " قلت : يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح ؟ قال : " أفلا شققت قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟ " فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ ( 1 ) . أقول : أورد تلك القصة بعد غزوة مؤتة . بيان : في النهاية : الضارع : النحيف الضاوي الجسم ، يقال ضرع يضرع فهو . ضارع وضرع بالتحريك ، وقال : منأت الأديم : إذا ألقيته في الدباغ ، ويقال له ما دام في الدباغ : منيئة ، ومنه حديث أسماء بنت عميس وهي تمعس منيئة لها ، وفي القاموس : صد عنه صدودا : أعرض ، وقال : الخبط محركة : ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن بدقيق أو غيره ويوخف بالماء فيؤجره الإبل ، وكل ورق مخبوط والجزائر جمع الجزور وهو البعير .
هامش
( 1 ) جامع الأصول : ليست نسخته موجودة عندي .