رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحرقات ، فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار
رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري وطعنته برمحي حتى
قتلته ، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وآله فقال : " يا أسامة أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله " ؟
قلت ، إنما كان متعوذا ، فقال : " أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ " فما زال يكررها
حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم
وفي رواية أخرى قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله في سرية فصبحنا الحرقات
من جهينة فأدركت رجلا فقال : لا إله إلا الله ، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك
فذكرته للنبي صلى الله عليه وآله فقال : " أقال : لا إله إلا الله ، وقتلته ؟ " قلت : يا رسول الله إنما
قالها خوفا من السلاح ؟ قال : " أفلا شققت قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟ " فما زال
يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ ( 1 ) .
أقول : أورد تلك القصة بعد غزوة مؤتة .
بيان : في النهاية : الضارع : النحيف الضاوي الجسم ، يقال ضرع يضرع فهو .
ضارع وضرع بالتحريك ، وقال : منأت الأديم : إذا ألقيته في الدباغ ، ويقال له
ما دام في الدباغ : منيئة ، ومنه حديث أسماء بنت عميس وهي تمعس منيئة لها ، وفي
القاموس : صد عنه صدودا : أعرض ، وقال : الخبط محركة : ورق ينفض بالمخابط
ويجفف ويطحن بدقيق أو غيره ويوخف بالماء فيؤجره الإبل ، وكل ورق
مخبوط والجزائر جمع الجزور وهو البعير .
هامش
( 1 ) جامع الأصول : ليست نسخته موجودة عندي .