وروى الواقدي بإسناده ( 1 ) عن أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم
الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وقد منأت أربعين منا من ادم
وعجنت عجيني ، وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم ، فدخل علي رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : يا أسماء أين بنو جعفر ؟ فجئت بهم إليه فضمهم وشمهم ثم ذرفت عيناه
فبكى ، فقلت يا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شئ ؟ قال : نعم إنه قتل اليوم فقمت
أصيح واجتمعت إلي النساء ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أسماء لا تقولي هجرا
ولا تضربي صدرا ، ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة عليها السلام وهي تقول : وا عماه
فقال : " على مثل جعفر فلتبك الباكية " ثم قال : " اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد
شغلوا عن أنفسهم اليوم ( 2 ) " .
وروى أبو الفرج في كتاب مقاتل الطالبيين أن كنية جعفر بن أبي طالب أبو -
المساكين ، وكان ثالث الاخوة من ولد أبي طالب ، أكبرهم طالب ، وبعده عقيل ،
وبعده جعفر ، وبعده علي عليه السلام وكل واحد منهم أكبر من الآخر بعشر سنين ، وأمهم
جميعا فاطمة بنت أسد ( 3 ) ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وفضلها كثير ، وقربها
من رسول الله صلى الله عليه وآله وتعظيمه لها معلوم عند أهل الحديث : قال أبو الفرج : ولجعفر
عليه السلام فضل ( 4 ) وقد ورد فيه حديث كثير من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح خيبر
قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجعل يقبل بين
عينيه ، ويقول : " ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا ؟ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر " .
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الناس حمزة وجعفر
وعلي عليهم السلام .
قال : وقد روى جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) والاسناد على ما في المصدر : الواقدي حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن عبد الله بن أبي
بكر بن حزم ، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدتهما أسماء بنت عميس .
( 2 ) هنا في المصدر زيادات اسقطها المصنف اختصارا راجعه .
( 3 ) في المصدر : بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف .
( 4 ) في المصدر : فضل كثير .