تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وروى الواقدي بإسناده ( 1 ) عن أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وقد منأت أربعين منا من ادم وعجنت عجيني ، وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا أسماء أين بنو جعفر ؟ فجئت بهم إليه فضمهم وشمهم ثم ذرفت عيناه فبكى ، فقلت يا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شئ ؟ قال : نعم إنه قتل اليوم فقمت أصيح واجتمعت إلي النساء ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا ، ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة عليها السلام وهي تقول : وا عماه فقال : " على مثل جعفر فلتبك الباكية " ثم قال : " اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم ( 2 ) " . وروى أبو الفرج في كتاب مقاتل الطالبيين أن كنية جعفر بن أبي طالب أبو - المساكين ، وكان ثالث الاخوة من ولد أبي طالب ، أكبرهم طالب ، وبعده عقيل ، وبعده جعفر ، وبعده علي عليه السلام وكل واحد منهم أكبر من الآخر بعشر سنين ، وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد ( 3 ) ، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي ، وفضلها كثير ، وقربها من رسول الله صلى الله عليه وآله وتعظيمه لها معلوم عند أهل الحديث : قال أبو الفرج : ولجعفر عليه السلام فضل ( 4 ) وقد ورد فيه حديث كثير من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجعل يقبل بين عينيه ، ويقول : " ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا ؟ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر " . وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الناس حمزة وجعفر وعلي عليهم السلام . قال : وقد روى جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) والاسناد على ما في المصدر : الواقدي حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدتهما أسماء بنت عميس . ( 2 ) هنا في المصدر زيادات اسقطها المصنف اختصارا راجعه . ( 3 ) في المصدر : بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . ( 4 ) في المصدر : فضل كثير .