تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أقول : وساق الخبر بتمامه من قصة الجيش والامر بالعدول إلى العمرة وإنكار عمر ذلك ، وقصة الغدير مثل ما ساقه المفيد رحمه الله إلى أن قال : ولم يبرح رسول الله صلى الله عليه وآله من المكان حتى نزل " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ( 1 ) " فقال : الحمد لله على كمال الدين ، وتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ( 2 ) . 13 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله عز وجل عليه : " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ( 3 ) " فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله يحج في عامه هذا ، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب ، واجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به ويتبعونه ( 4 ) أو يصنع شيئا فيصنعونه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر ، ثم عزم بالحج مفردا ( 5 ) ، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف له سماطان فلبى بالحج مفردا ، وساق الهدي ستا وستين - أو أربعا وستين - حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ( 6 ) ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ، ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله ، فأبدأ ( 7 ) بما بدأ الله
هامش
( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) إعلام الورى : 80 - 82 ( ط 1 ) ، 137 - 140 ( ط 2 ) راجعه . ( 3 ) الحج : 27 . ( 4 ) فيتبعونه خ ل . ( 5 ) ثم عزم على الحج منفردا . ( 6 ) أي في آخر اليوم الرابع من ذي الحجة . ( 7 ) فابدؤا خ ل .