أقول : وساق الخبر بتمامه من قصة الجيش والامر بالعدول إلى العمرة
وإنكار عمر ذلك ، وقصة الغدير مثل ما ساقه المفيد رحمه الله إلى أن قال :
ولم يبرح رسول الله صلى الله عليه وآله من المكان حتى نزل " اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ( 1 ) " فقال : الحمد لله على كمال
الدين ، وتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ( 2 ) .
13 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله عز وجل عليه : "
وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ( 3 ) "
فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله يحج في عامه هذا ، فعلم به
من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب ، واجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما
كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به ويتبعونه ( 4 ) أو يصنع شيئا فيصنعونه ، فخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت
الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر ، ثم
عزم بالحج مفردا ( 5 ) ، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف له
سماطان فلبى بالحج مفردا ، وساق الهدي ستا وستين - أو أربعا وستين - حتى
انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ( 6 ) ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثم
صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه
في أول طوافه ، ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله ، فأبدأ ( 7 ) بما بدأ الله
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) إعلام الورى : 80 - 82 ( ط 1 ) ، 137 - 140 ( ط 2 ) راجعه .
( 3 ) الحج : 27 .
( 4 ) فيتبعونه خ ل .
( 5 ) ثم عزم على الحج منفردا .
( 6 ) أي في آخر اليوم الرابع من ذي الحجة .
( 7 ) فابدؤا خ ل .