تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
35 - ( باب ) * ( قدوم الوفود على رسول الله صلى الله عليه وآله ) * * ( وساير ما جرى إلى حجة الوداع ) * 1 - إعلام الورى : قال بعد ذكر نزول براءة : ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله عروة بن مسعود الثقفي مسلما ، واستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله في الرجوع إلى قومه ، فقال : إني أخاف أن يقتلوك ، فقال : إن وجدوني نائما ما أيقظوني ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الاسلام ونصح لهم فعصوه ، وأسمعوه الأذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن وتشهد ، فرماه رجل بسهم فقتله ، وأقبل بعد قتله من وفد ثقيف بضعة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا ، فأكرمهم رسول الله صلى الله عليه وآله وحباهم وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر ( 1 ) وقد كان تعلم سورا " من القرآن ، وقد ورد في الخبر عنه أنه قال : قلت يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي قال : ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا خشيت فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثا ، قال : ففعلت فأذهب الله عني ، رواه مسلم في الصحيح . فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وفود العرب فدخلوا في دين الله أفواجا ، كما قال الله سبحانه ( 2 ) فقدم عليه صلى الله عليه وآله عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم ، منهم الأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ، وقيس ابن عاصم ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وعمرو بن الاهتم ، وكان الأقرع وعيينة شهدا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فتح مكة وحنينا والطائف ، فلما قدم وفد تميم دخلا معهم فأجارهم رسول الله وأحسن جوارهم ، وممن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر
هامش
( 1 ) في المصدر : ( بشير ) وهو وهم ( 2 ) في صورة النصر .