5 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن
إبراهيم بن الحكم ، عن عمرو بن جبير ، عن أبيه ، عن الباقر عليه السلام قال : بعث النبي
صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا ( 1 ) فقتله
فأخذه أولياؤه ورفعوا إلى علي عليه السلام ، فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت
من داره فنفح الرجل برجله ، فأبطل علي عليه السلام دم الرجل ، فجاء أولياء المقتول
من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله يشكون عليا فيما حكم عليهم ، فقالوا : إن عليا ظلمنا
وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عليا ليس بظلام ، ولم يخلق علي
للظلم ، وإن الولاية من بعدي لعلي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد
حكمه وقوله وولايته إلا كافر ، ولا يرضى بحكمه وولايته إلا مؤمن ، فلما سمع
الناس قول رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : يا رسول الله رضينا بقول علي وحكمه ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : هو توبتكم مما قلتم ( 2 ) .
6 - بصائر الدرجات : أحمد بن موسى ، عن أحمد بن محمد معروف بغزال ، عن محمد بن عمر
الجرجاني يرفعه إلى عبد الرحمن بن أحمد السلماني ، عن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فوجهني إلى اليمن لا صلح بينهم ، فقلت
له : يا رسول الله إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث ، فقال لي : يا علي إذا صرت
بأعلى عقبة فيق ( 3 ) فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله
يقرئكم السلام ، قال : فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق ( 4 ) أشرفت على اليمن
فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي ، مشرعون أسنتهم ، متنكبون قسيهم ، شاهرون
سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد صلى الله عليه وآله يقرئكم السلام
قال : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول
الله وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم ، وارتعدت ركبهم ، ووقع السلاح من
أيديهم وأقبلوا مسرعين ، فأصلحت بينهم وانصرفت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نفحت الدابة الرجل ضربته بحد حافرها .
( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . وليست عندي نسخته .
( 3 ) أفيق خ ل .
( 4 ) أفيق خ ل .
( 5 ) بصائر الدرجات ، 145 و 146 .