ملاء منهم فإما الاسلام وإما الجزية وإما المقاطعة في كل عام فقال النبي صلى الله عليه وآله :
قد قبلت منكما ، أما والذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم
الله عليكم الوادي نارا تأجج ثم ساقها ( 1 ) إلى من وراءكم في أسرع من طرف العين
فحرقتهم ( 2 ) تأججا فهبط عليه جبرئيل الروح الأمين فقال : يا محمد إن الله يقرئك
السلام ويقول لك : وعزتي وجلالي ( 3 ) لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماء
وأهل الأرض لتساقطت عليهم السماء كسفا متهافتة : ولتقطعت ( 4 ) الأرضون زبرا
سايحة ( 5 ) فلم يستقر عليها ( 6 ) بعد ذلك ، فرفع النبي صلى الله عليه وآله يديه حتى رئي بياض إبطيه
ثم قال : على من ظلمكم حقكم وبخسني الاجر الذي افترضه الله عليهم فيكم بهلة
الله تتابع إلى يوم القيامة ( 7 ) .
الاختصاص : أبو بكر محمد بن إبراهيم العلاف الهمداني ، عن عبد الله بن محمد بن جعفر
ابن موسى بن شاذان البزاز ، عن الحسين بن محمد بن سعيد البزاز وجعفر الدقاق
عن محمد بن الفيض بن فياض الدمشقي ، عن إبراهيم بن عبد الله ابن أخي عبد الرزاق
عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني . عن معمر بن راشد ، عن محمد بن المنكدر ، عن
أبيه ، عن جده مثله ( 8 ) .
بيان : قال في النهاية : الوشيج : هو ما التف من الشجر ، والوشيجة : عرق
الشجرة وليف يفتل ثم يشد به ما يحمل ، والوشيج جمع وشيجة ، وشجت العروق
والأغصان : اشتبكت .
وفي القاموس : الوشيج : اشتباك القرابة ، والواشجة : الرحم المشتبكة ، وقال :
هامش
( 1 ) في الاختصاص : " حتى يساقها " وفى المصدر : ثم يساقها .
( 2 ) في المصدر : " فيحرقهم " وفى الاختصاص : فأحرقتهم تأججا
( 3 ) زاد في الاختصاص . وارتفاع مكاني .
( 4 ) ولقطعت خ ل .
( 5 ) في المصدر : سابحة .
( 6 ) في الاختصاص : فلم تستقر عليها .
( 7 ) سعد السعود : 91 : 94
( 8 ) الاختصاص : 112 - 116 . فيه : افترضه الله فيكم عليهم .