تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أعدني ( 1 ) على هذا الفاجر الذي قتل والدي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهدر ( 2 ) الاسلام ما كان في الجاهلية ، فانصرف عمرو مرتدا فأغار على قوم من بني الحارث ابن كعب ، ومضى إلى قومه ، فاستدعى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وأمره على المهاجرين ، وأنفذه إلى بني زبيد ، وأرسل خالد بن الوليد في الاعراب وأمره أن يعمد لجعفي ( 3 ) فإذا التقيا فأمير الناس أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار أمير المؤمنين عليه السلام واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص ، واستعمل خالد على مقدمته أبا موسى الأشعري ، فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين : فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد . فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث أدركك رسولي ، فلم يقف ، فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرض له حتى تحبسه ، فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أمير المؤمنين عليه السلام فعنفه على خلافه ، ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير ( 4 ) فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا با ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة قال : ( 5 ) سيعلم إن لقيني ، قال : وخرج عمرو فقال : من يبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقام ( 6 ) إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أبا الحسن بأبي أنت وأمي أبارزه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك ( 7 ) فوقف ، ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو وقتل أخاه ( 8 ) وابن أخيه وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبى منهم نسوان ، وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما ، فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على
هامش
( 1 ) اعدى فلانا على فلان : نصره واعانه وقواه . ( 2 ) أبطله واباحه . ( 3 ) جعفي بن سعد العشيرة : بطن من سعد العشيرة من مذحج من القحطانية ( 4 ) كثر خ ل . أقول : في المصدر : كسر . وفى القاموس : كسر بالكسر : قرى كثيرة باليمن . ( 5 ) فقال خ ل . ( 6 ) فقام خ ل . ( 7 ) في مكانك خ ل . ( 8 ) اخوه خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 357 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي