وطئ ( 1 ) إبراهيم عليه السلام نسله من مباركة وهي ضرة أمك في الجنة ، له شأن من
الشأن ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ( 2 ) ، له حوض
من شفير زمزم إلى معرب ( 3 ) الشمس حيث يعرف ، فيه شرابان ( 4 ) من الرحيق
والتسنيم ، فيه أكاويب عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لا يظمأ بعده أبدا
وذلك بتفضيلي إياه على سائر المرسلين ، يوافق قوله فعله وسريرته علانيته ، فطوباه
وطوبى ( 5 ) أمته ، الذين على ملته يحيون ، وعلى سنته يموتون ، ومع أهل بيته
يميلون آمنين مؤمنين مطمئنين مباركين ، يكون ( 6 ) في زمن قحط وجدب فيدعوني
فيرخي السماء عزاليها ( 7 ) حتى يرى أثر بركاتها في أكنافها ، وأبارك فيما يصنع
يده فيه ، قال : إلهي سمه ، قال : نعم هو أحمد ، وهو محمد رسولي إلى الخلق كافة
أقربهم مني منزلة ، وأخصهم مني شفاعة ( 8 ) ، لا يأمر إلا بما أحب ، ولا ينهى إلا
عما أكره .
قال له صاحبه : فأني ( 9 ) تقدم بنا على من هذه صفته قال : نشهد أقواله ( 10 )
وننظر آياته ( 11 ) ، فإن يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة ونكفه بأموالنا عن أهل
ديننا من حيث لا يشعر بنا ، وإن يكن كذابا ( 12 ) كفيناه بكذبه على الله ، قال
هامش
( 1 ) وطن خ ل .
( 2 ) في المصدر والاختصاص : ولا يقمل الصدقة .
( 3 ) إلى مغيب الشمس حيث يغرب خ ل . أقول : يوجد ذلك في الاختصاص وفى المصدر :
حيث يغرف . وذكر في هامش نسخة المصنف أيضا : يؤب خ ل .
( 4 ) ميزابان خ ل .
( 5 ) فطوبى له وطوبى لامته خ ل . أقول : يوجد ذلك في الاختصاص .
( 6 ) يظهر خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر والاختصاص .
( 7 ) عزالى جمع العزلاء : مصب الماء من القربة ونحوها .
( 8 ) واحضرهم عندي شفاعة خ ل . أقول : يوجد ذلك في الاختصاص .
( 9 ) فأين خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر - فأين تعمد بنا خ .
( 10 ) نشهد أحواله خ ل أقول : يوجد ذلك في الاختصاص .
( 11 ) أيامه خ ل .
( 12 ) كاذبا خ ل . أقول : يوجد ذلك في الاختصاص .