للمباهلة ( 1 ) فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم : السيد والعاقب والأهتم :
إن باهلنا بقومه باهلناه ، فإنه ليس بنبي وإن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله
فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا وهو صادق ، فلما أصبحوا جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال النصارى : من هؤلاء ؟
فقيل لهم : هذا ابن عمه ووصيه وختنه ( 2 ) علي بن أبي طالب ، وهذه ابنته ( 3 ) فاطمة
وهذان ابناه الحسن والحسين ، ففرقوا وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : نعطيك الرضا
فاعفنا عن المباهلة ، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله على الجرية وانصرفوا ( 4 ) .
7 - الخرائج : روي أنه لما قدم وفد نجران دعا النبي صلى الله عليه وآله العاقب والطيب ( 5 )
رئيسيهم إلى الاسلام ، فقالا : أسلمنا قبلك ، فقال : كذبتما يمنعكما من ذلك حب
الصليب وشرب الخمر ، فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يغادياه ، فغدا رسول
الله صلى الله عليه وآله ولقد أخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ، فقالا : أتى بخواصه
واثقا بديانتهم فأبوا الملاعنة ، فقال صلى الله عليه وآله : لو فعلا لأمطر الوادي عليهم ( 6 ) نارا
8 - تفسير العياشي : عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام
سئل عن فضائله ، فذكر بعضها ( 7 ) ثم قالوا له : زدنا ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في أمر عيسى ، فأنزل الله
هذه الآية : " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ( 8 ) " إلى آخر الآية ، فدخل رسول
الله صلى الله عليه وآله فأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ثم خرج ورفع كفه إلى
السماء وفرج بين أصابعه ودعاهم إلى المباهلة .
هامش
( 1 ) المباهلة خ ل : ( 2 ) وحبيبه خ ل .
( 3 ) في المصدر : " بنته " وفيه : " فعرفوا " وفيه : من المباهلة .
( 4 ) تفسير القمي : 94 .
( 5 ) لعله مصحف السيد .
( 6 ) عليهما خ ل . أقول : لم نجد الحديث في الخرائج .
( 7 ) أي ذكر أبو عبد الله عليه السلام بعضها .
( 8 ) آل عمران : 59 .