تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
البدار البدار . والكسف بكسر الكاف وفتح السين : القطع ، وكذا الزبر بضم الزاء وفتح الباء . وساخت قوائمه في الأرض : دخلت وغابت . والعفرة بالضم : البياض ليس بالشديد . 2 - إعلام الورى : قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم ، وثلاثة نفر يتولون أمورهم : العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره ، واسمه عبد المسيح ، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم ، واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة الأسقف ، وهو حبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم ، وله فيهم شرف ومنزلة ، وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنايس ، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم ، فلما وجهوا إلى رسول الله جلس أبو حارثة على بغله وإلى جنبه أخ له يقال له : كرز أو بشر بن علقمة ( 1 ) يسايره ، إذا عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الابعد يعني رسول الله صلى الله عليه اله ، وقال له أبو حارثة : بل أنت تعست ، قال : له ولم يا أخ ؟ فقال : والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر ( 2 ) فقال كرز : فما يمنعك أن تتبعه ؟ فقال : ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خلافه ، ولو فعلت نزعوا منا كل ما ترى ، فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ، ثم مر يضرب راحلته ويقول : إليك تغدو ( 3 ) قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها . فلما قدم على النبي صلى الله عليه وآله أسلم ، قال : فقدموا على رسول الله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحيرة ( 4 ) على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لو لبست حلتك التي أهداها لك قيصر
هامش
( 1 ) تقدم في الحديث الأول ان اسمه المنذر بن علقمة . ( 2 ) في المصدر : كنا ننتظره . ( 3 ) في المصدر في طبعه الأول : تعدو . ( 4 ) الحبرة خ ظ . أقول : يوجد ذلك في المصدر المطبوع ثانيا .