البدار البدار . والكسف بكسر الكاف وفتح السين : القطع ، وكذا الزبر بضم
الزاء وفتح الباء . وساخت قوائمه في الأرض : دخلت وغابت . والعفرة بالضم :
البياض ليس بالشديد .
2 - إعلام الورى : قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من
أشرافهم ، وثلاثة نفر يتولون أمورهم : العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم
الذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره ، واسمه عبد المسيح ، والسيد وهو ثمالهم
وصاحب رحلهم ، واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة الأسقف ، وهو حبرهم
وإمامهم وصاحب مدارسهم ، وله فيهم شرف ومنزلة ، وكانت ملوك الروم قد بنوا
له الكنايس ، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم ، فلما
وجهوا إلى رسول الله جلس أبو حارثة على بغله وإلى جنبه أخ له يقال له : كرز
أو بشر بن علقمة ( 1 ) يسايره ، إذا عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الابعد
يعني رسول الله صلى الله عليه اله ، وقال له أبو حارثة : بل أنت تعست ، قال : له ولم يا أخ ؟
فقال : والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر ( 2 ) فقال كرز : فما يمنعك أن تتبعه ؟ فقال :
ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خلافه ، ولو فعلت
نزعوا منا كل ما ترى ، فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ، ثم مر يضرب
راحلته ويقول :
إليك تغدو ( 3 ) قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها
مخالفا دين النصارى دينها .
فلما قدم على النبي صلى الله عليه وآله أسلم ، قال : فقدموا على رسول الله وقت العصر
وفي لباسهم الديباج وثياب الحيرة ( 4 ) على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال
أبو بكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لو لبست حلتك التي أهداها لك قيصر
هامش
( 1 ) تقدم في الحديث الأول ان اسمه المنذر بن علقمة .
( 2 ) في المصدر : كنا ننتظره .
( 3 ) في المصدر في طبعه الأول : تعدو .
( 4 ) الحبرة خ ظ . أقول : يوجد ذلك في المصدر المطبوع ثانيا .