تقولون ؟ قال : كنا نقول : لا يحج بعد عامنا هذا مشرك ، ولا يطوفن ( 1 ) بالبيت
عريان ، ولا يدخل البيت إلا مؤمن ، ومن كان بينه وبين رسول الله مدة فإن أجله
إلى أربعة أشهر ، فإذا انقضت أربعة أشهر ( 2 ) فإن الله برئ من المشركين ورسوله
وروى عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب علي عليه السلام
الناس واخترط سيفه فقال : " لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن البيت مشرك
ومن كانت له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم تكن له مدة فمدته أربعة أشهر " وكان
خطب يوم النحر ، وكانت عشرون من ذي الحجة ومحرم وصفر وشهر ربيع الأول
وعشر من شهر ربيع الآخر . وقال يوم النحر : يوم الحج الأكبر .
وذكر أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن زيد بن بقيع ( 3 ) قال : سألنا عليا
بأي شئ بعثت في ذي الحجة ؟ قال : بعثت بأربعة : لا تدخل الكعبة إلا نفس
مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد الحرام بعد
عامه هذا ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته ، ومن لم يكن له عهد
فأجله أربعة أشهر .
وروي أنه عليه السلام قام عند جمرة العقبة وقال : يا أيها الناس إني رسول رسول
الله إليكم بأن لا يدخل البيت كافر ، ولا يحج البيت مشرك ، ولا يطوف بالبيت
عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وآله فله عهده إلى أربعة أشهر ، ومن
لا عهد له فله مدة بقية الأشهر الحرم ، وقرأ عليهم سورة براءة .
وقيل : قرأ عليهم ثلاث عشرة آية من أول براءة ، وروي أنه عليه السلام لما
نادى فيهم : إن الله برئ من كل مشرك ( 4 ) قال المشركون : نحن نتبرأ من عهدك
هامش
( 1 ) ولا يطوف خ ل .
( 2 ) في المصدر : فإذا انقضت الأربعة الأشهر .
( 3 ) هكذا في الكتاب ، وفى المصدر : نفيع . ولعلهما مصحفان عن يثيع ، وهو كزبير
بالعين المهملة ، وقيل بالمعجمة أيضا " .
( 4 ) في المصدر : لما نادى فيهم " ان الله برئ من المشركين " أي من كل مشرك .