لأهل حرباء ( 1 ) وأذرح كتابا ( 2 ) ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بتبوك أبا عبيدة بن
الجراح إلى جمع من جذام مع زنباع بن روح الجذامي ، فأصاب منهم طرفا ، وأصاب
منهم سبايا ، وبعث سعد بن عبادة إلى ناس من بني سليم وجموع من بلي ، فلما قارب
القوم هربوا ، وبعث خالدا إلى الأكيدر صاحب دومة الجندل ، وقال له : لعل الله
يكفيكه بصيد البقر فتأخذه ، فبينا خالد وأصحابه في ليلة إضحيان إذ أقبلت البقر ( 3 )
تنتطح ، فجعلت تنتطح باب حصن أكيدر ، وهو مع امرأتين له يشرب الخمر ، فقام
فركب هو وحسان أخوه وناس من أهله فطلبوها ، وقد كمن له خالد وأصحابه
فتلقاه أكيدر وهو يتصيد البقر فأخذوه وقتلوا حسانا أخاه وعليه قباء مخوص
بالذهب ، وأفلت أصحابه فدخلوا الحصن ( 4 ) وأغلقوا الباب دونهم ، فأقبل خالد
بأكيدر وسار معه أصحابه فسألهم أن يفتحوا له فأبوا ( 5 ) ، فقال : أرسلني فإني
أفتح الباب ، فأخذ عليه موثقا ، وأرسله ، فدخل وفتح الباب حتى دخل خالد
وأصحابه ، وأعطاه ثمان مائة رأس وألفي بعير ، وأربع مائة درع ، وأربع مائة رمح
هامش
( 1 ) جربى خ ل . أقول : الصحيح : جرباء بالمد .
( 2 ) ذكر الكتاب المقريزي في الامتاع : 468 وهو ( هذا كتاب من محمد النبي رسول الله
لأهل جرباء ، انهم آمنون بأمان الله وأمان محمد ، وان عليهم مائة دينار في كل رجب وافية
طيبة والله كفيل عليهم ) ونسخة كتاب أذرح بعد البسملة : ( من محمد النبي رسول الله لأهل أذرح
انهم آمنون بأمان الله وأمان محمد ، وان عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة ، والله كفيل
عليهم بالنصح والاحسان للمسلمين ، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتغرير إذا خشوا
على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه ) .
وكتب لأهل مقنا : انهم آمنون بأمان الله وأمان محمد : وان عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم .
( 3 ) في المصدر : إذ أقبلت البقرة تنتطح باب حصن أكيدر .
( 4 ) في المصدر : وقد دخلوا الحصن .
( 5 ) في المصدر : وسار معه إلى أصحابه فسألهم ان يفتحوا له الباب فأبوا .