رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الطائر إن الله يأمر الروح التي كانت فيك فخرجت أن تعود
إليك ، فعادت روحه في جسده ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيها الطائر إن الله يأمرك
أن تقوم وتطير كما كنت تطير ، فقام وطار في الهواء وهم ينظرون إليه ، ثم نظروا
إلى ما بين أيديهم فإذا لم يبق هناك من ذلك البقل والقثاء ( 1 ) والبصل والفوم
شئ ( 2 ) .
الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام أنه قال : كان علي بن الحسين
عليهما السلام قال يوما في مجلسه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أمر بالمسير إلى تبوك أمر بأن
يخلف عليا عليه السلام بالمدينة .
أقول : وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله : ولكنهم قوم لا ينصفون ، بل
يكابرون ( 3 ) .
25 - إعلام الورى : تهيأ رسول الله صلى الله عليه وآله في رجب ( 4 ) لغزو الروم ، وكتب إلى قبائل
العرب ممن قد دخل في الاسلام ، وبعث إليهم الرسل يرغبهم في الجهاد والغزو
وكتب إلى تميم وغطفان وطيئ ، وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكة ( 5 )
يستنفرهم لغزو الروم ، فلما تهيأ للخروج قام خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه
ورغب في المواساة وتقوية الضعيف والانفاق ، فكان أول من أنفق فيها عثمان بن
عفان ، جاء بأواقي من فضة فصبها في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله فجهز ناسا من أهل
الضعف ، وهو الذي يقال : إنه جهز جيش العسرة ، وقدم العباس على رسول
الله صلى الله عليه وآله فأنفق نفقة حسنة وجهز ، وسارع فيها الأنصار ، وأنفق عبد الرحمن والزبير
وطلحة وأنفق ناس من المنافقين رياء وسمعة فنزل القرآن بذلك ، وضرب رسول -
هامش
( 1 ) والعدس خ .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 232 - 235 .
( 3 ) الاحتجاج : 179 و 180 . فكلما ذكرت ذيل الحديث شيئا من المصدر فأردت منه
ومن التفسير .
( 4 ) في سنة تسع
( 5 ) في المصدر : إلى مكة .