تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ابن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وزهير ابن أبي أمية ، وعبد الله بن أبي أمية ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وهشام بن المغيرة والأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن في أمثالهم ، وقيل : إنه جعل للأنصار شيئا يسيرا ، وأعطى الجمهور لمن سميناه ، فغضب قوم من الأنصار لذلك ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله عنهم مقال أسخطه ، فنادى فيهم فاجتمعوا وقال ( 1 ) لهم : اجلسوا ولا يقعد معكم أحد من غيركم ، فلما قعدوا جاء النبي صلى الله عليه وآله يتبعه أمير المؤمنين صلوات الله عليهما حتى جلس ( 2 ) وسطهم وقال لهم : إني سائلكم عن أمر فأجيبوني عنه فقالوا : قل : يا رسول الله ، قال : " ألستم كنتم ضالين فهداكم الله بي ؟ " فقالوا : بلى ( 3 ) فلله المنة ولرسوله ، قال : " ألم تكونوا على شفا حفرة من النار فأنقذكم الله بي ؟ " قالوا : بلى فلله المنة ولرسوله ، قال : " ألم تكونوا قليلا فكثركم الله بي ؟ " قالوا : بلى فلله المنة ولرسوله ، قال : " ألم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم بي ؟ " قالوا : بلى فلله المنة ولرسوله ، ثم سكت النبي صلى الله عليه وآله هنيئة ( 4 ) ثم قال : " ألا تجيبوني بما عندكم ؟ " قالوا : بم نجيبك فداؤك آباؤنا وأمهاتنا قد أجبناك بأن لك الفضل والمن والطول علينا ، قال : " أما لو شئتم لقلتم : وأنت قد كنت جئتنا طريدا فآويناك ، وجئتنا خائفا فآمناك ، وجئتنا مكذبا فصدقناك " فارتفعت ( 5 ) أصواتهم بالبكاء ، وقام شيوخهم وساداتهم إليه فقبلوا ( 6 ) يديه ورجليه ثم قالوا : رضينا بالله وعنه ، وبرسوله وعنه ، وهذه أموالنا بين يديك ، فإن شئت فاقسمها على قومك ، وإنما قال من قال منا على غير وغر ( 7 ) صدر وغل في قلب ولكنهم ظنوا سخطا عليهم وتقصيرا ( 8 ) لهم ، وقد استغفروا الله من ذنوبهم فاستغفر لهم يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم اغفر للأنصار ولابناء الأنصار ، و
هامش
( 1 ) فقال خ ل . ( 2 ) جلسا في وسطهم خ ل . ( 3 ) والله خ . ( 4 ) رسول الله هنيهة خ ل . ( 5 ) قال : فارتفعت خ ل . ( 6 ) وقبلوا خ ل . ( 7 ) الوغر : الحقد والضغن والعداوة . ( 8 ) بهم خ ل .