تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد " فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون : لبيك ، ومروا برسول الله صلى الله عليه وآله واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول الله ، للعباس : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقال : يا رسول الله هؤلاء الأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الآن حمي الوطيس ( 1 ) " ونزل النصر من السماء ، وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو وانهزموا ( 2 ) في كل وجه وغنم الله ( 3 ) رسوله أموالهم ونساءهم وذراريهم ، وهو قول الله تعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين ( 4 ) " . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا " وهو القتل " وذلك جزاء الكافرين ( 5 ) " قال : وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة ، للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق ، والرجال عليهم الثياب البيض ؟ فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة ( 6 ) قالوا : تلك الملائكة ( 7 ) . بيان : أوطاس : موضع على ثلاث مراحل من مكة . والحزن : ما غلظ من الأرض . والضرس بالكسر : الأكمة الخشنة . والدهس بالفتح : المكان السهل اللين . والرغاء بالضم : صوت البعير . والثغاء بالفتح : صوت الشاة والمعز وما شاكلهما . وبيضة القوم : مجتمعهم وموضع سلطانهم . ويقال : لا يلوي أحد على أحد ، أي لا يلتفت ولا يعطف عليه . وقوله : وكبر علمك أي ضعف علمك وأصابه ضعف الكبر ، وفي بعض النسخ : وساخ علمك ، أي غار ، وفي مجمع البيان : وذهب علمك ( 8 ) وقال الجزري : فيه : ليتني فيها جذعا ، أي ليتني كنت شابا عند
هامش
( 1 ) الوطيس : التنور ، وأراد ههنا الحرب . أي اشتدت الحرب . ( 2 ) وتفرقوا خ . ( 3 ) واغنم الله خ . ( 4 ) تقدم ذكر محله في أول الباب . ( 5 ) تقدم ذكر محله في أول الباب . ( 6 ) الشامة : الخال . أراد بذلك قلتهم وكثرة الملائكة . ( 7 ) تفسير القمي : ص 261 - 263 . ( 8 ) وفى سيرة ابن هشام : كبر عقلك .