تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
البيت لم يدخله في حج ولا عمرة ، ودخل وقت الظهر ( 1 ) فأمر بلالا فصعد على الكعبة وأذن ، فقال عكرمة : والله إن كنت لاكره أن أسمع صوت ابن رياح ينهق على الكعبة ، وقال خالد بن أسيد : الحمد لله الذي أكرم أبا عتاب من هذا اليوم أن يرى ابن رياح قائما على الكعبة ، قال سهيل : هي كعبة الله وهو يرى ولو شاء لغير قال : وكان أقصدهم ( 2 ) وقال أبو سفيان : أما أنا فلا أقول شيئا ، والله لو نطقت لظننت أن هذه الجدر تخبر به محمدا ، وبعث صلى الله عليه وآله إليهم فأخبرهم بما قالوا ، فقال عتاب : قد والله قلنا يا رسول الله ذلك فنستغفر الله ونتوب إليه فأسلم وحسن إسلامه وولاه رسول الله صلى الله عليه وآله مكة ، قال : وكان فتح مكة لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر دخلوا في أسفل مكة وأخطأوا الطريق فقتلوا ( 3 ) . أقول : ذكر المفيد رحمه الله في الارشاد أكثر تلك ( 4 ) القصص بأدنى تغيير ( 5 ) تركناها حذرا من التكرار . بيان : إلى صدر السورة ، أي إلى آخر الآيات من أول السورة . والصدر أيضا : الطائفة من الشئ ، ولكن أصبح ، أي اصبر حتى يتنور الصبح ، والاصباح : الدخول في الصباح ، ويطلق على الاسفار ، قال الراغب : الصباح : أول النهار ، وهو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس . قوله : ثاركم يوم الجبل ، أي اطلبوا دماءكم التي أريقت يوم أحد ، والغرز بالفتح : ركاب من جلد . والذرق بالذال والزاي بمعنى . والحبارى معروف بالحمق والجبن ، وفي المصباح : احتملت ما كان منه ، بمعنى العفو والاغضاء ، والفل : الكسر والضرب : وفل الجيش : هزمه فقال عتاب ، أي معتذرا عن أخيه ، ويحتمل أن يكون هو أيضا قال شيئا .
هامش
( 1 ) في المصدر : ودخل وقت العصر . ( 2 ) زاد في المناقب : وقال الحارث بن هشام : اما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا ؟ . ( 3 ) إعلام الورى : 65 - 69 . ( 4 ) وقد ذكرنا ان ابن شهرآشوب ذكرها في المناقب : 177 - 180 . ( 5 ) ارشاد المفيد : 60 - 64 .