تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الله ، قال العباس : فمر خالد بن الوليد فقال أبو سفيان : هذا رسول الله ؟ قال : لا ولكن هذا خالد بن الوليد في المقدمة ، ثم مر الزبير في جهينة وأشجع فقال أبو سفيان : يا عباس هذا محمد ؟ قال : لا هذا الزبير ، فجعلت الجنود تمر به حتى مر رسول الله صلى الله عليه وآله في الأنصار ، ثم انتهى إليه سعد بن عبادة بيده راية رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا با حنظلة . اليوم يوم الملحمة * اليوم تسبى الحرمة يا معشر الأوس والخزرج ثاركم يوم الجبل ، فلما سمعها من سعد خلى العباس وسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وزاحم ( 1 ) حتى مر تحت الرماح فأخذ غرزه فقبلها ثم قال : بأبي أنت وأمي أما تسمع ما يقول سعد ؟ وذكر ذلك القول ، فقال صلى الله عليه وآله : " ليس مما قال سعد شئ " . ثم قال لعلي عليه السلام : " أدرك سعدا فخذ الراية منه ، وأدخلها إدخالا رفيقا " فأخذها علي وأدخلها كما أمر ( 2 ) . قال : وأسلم يومئذ حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وجبير بن مطعم ، وأقبل أبو سفيان يركض حتى دخل مكة وقد سطح الغبار من فوق الجبال ، وقريش لا تعلم ، وأقبل أبو سفيان من أسفل الوادي يركض فاستقبله قريش وقالوا : ما وراك ؟ وما هذا الغبار ؟ قال : محمد في خلق ، ثم صاح : يا آل غالب البيوت البيوت ، من دخل داري فهو آمن ، فعرفت هند فأخذت تطردهم ثم قالت : اقتلوا الشيخ الخبيث ، لعنه الله من وافد قوم ( 3 ) وطليعة قوم ، قال : ويلك إني رأيت ذات القرون ، ورأيت فارس أبناء الكرام ، ورأيت ملوك كندة وفتيان حمير يسلمن ( 4 ) آخر النهار ، ويلك
هامش
( 1 ) وزاحم الناس . أقول : في المناقب : فاتى العباس إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبره بمقالة سعد . ( 2 ) في المناقب : فقال سعد : لولاك لما اخذت منى . ( 3 ) في المناقب : قبح من وافد قوم . ( 4 ) في المناقب : يسلمون آخر النهار . وفيه : وذهبت البلية .