تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
16 - الخرائج : فلما دخل وقت صلاة الظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا فصعد على الكعبة فقال عكرمة : أكره أن أسمع صوت أبي رباح ينهق على الكعبة ، وحمد خالد ابن أسيد أن أبا عتاب توفي ولم ير ذلك ، وقال أبو سفيان : لا أقول شيئا ، لو نطقت لظننت أن هذه الجدر ستخبر به محمدا ، فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله فاتي بهم فقال عتاب : نستغفر الله ونتوب إليه ، قد والله يا رسول الله قلنا ، فأسلم وحسن إسلامه فولاه رسول الله صلى الله عليه وآله مكة 17 - الخرائج : روي أن النبي صلى الله عليه وآله خرج قاصدا مكة في عشرة آلاف ( 1 ) من المسلمين ، فلم يشعر أهل مكة حتى نزل تحت العقبة ، وكان أبو سفيان وعكرمة ابن أبي جهل خرجا إلى العقبة يتجسسان خبرا " ، ونظرا إلى النيران فاستعظما ، فلما يعلما لمن النيران ، وكان العباس قد خرج من مكة مستقبلا إلى المدينة ، فرده رسول الله صلى الله عليه وآله معه ، والصحيح أنه منذ يوم بدر كان بالمدينة ، لما نزل تحت العقبة ركب العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وصار إلى العقبة طمعا أن يجد من أهل مكة من ينذرهم ، إذ سمع كلام أبي سفيان يقول لعكرمة : ما هذه النيران ؟ فقال العباس : يا أبا سفيان نعم هذا رسول الله ، قال أبو سفيان : ما ترى أن أصنع ؟ قال : تركب خلفي فأصير بك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فآخذ لك الأمان ، قال : وتراه يؤمنني قال : نعم فإنه إذا سألته شيئا لم يردني ، فركب أبو سفيان خلفه ، فانصرف ( 2 ) عكرمة إلى مكة ، فصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فقال العباس : هذا أبو سفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي ، فقال صلى الله عليه وآله : أسلم تسلم يا أبا سفيان ، فقال : يا أبا القاسم ما أكرمك وأحلمك ؟ قال : أسلم تسلم ، قال : ما أكرمك وأحلمك ؟ قال : أسلم تسلم ، فوكزه العباس وقال : ويلك إن قالها الرابعة ولم تسلم قتلك ، فقال صلى الله عليه وآله : خذه يا عم إلى خيمتك ، وكانت قريبة ، فلما جلس في الخيمة ندم على مجيئه مع العباس ، وقال في نفسه : من فعل بنفسه مثل ما فعلت أنا ؟ جئت فأعطيت بيدي ولو كنت انصرفت
هامش
( 1 ) في عشرة آلاف فارس خ ل . أقول : في المناقب : خرج في نحو عشرة آلاف رجل ، وأربعمائة فارس . * ( 2 ) وانصرف خ ل
بحار الأنوار — صفحة 118 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي