تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
من أهل مكة ، وأمرها أن تأخذ على غير الطريق ، فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فاستدعى أمير المؤمنين عليه السلام وقال له : " إن بعض أصحابي قد كتب إلى أهل مكة يخبرهم بخبرنا ، وقد كنت سألت الله أن يعمي أخبارنا عليهم والكتاب مع امرأة سوداء قد أخذت على غير الطريق ، فخذ سيفك وألحقها ، وانتزع الكتاب منها وخلها ، وصربه إلي " ثم استدعي الزبير بن العوام وقال له : " امض مع علي بن أبي طالب في هذا الوجه " فمضيا وأخذا على غير الطريق فأدركا المرأة ، فسبق إليها الزبير فسألها عن الكتاب الذي معها فأنكرت ( 1 ) ، وحلفت أنه لا شئ معها وبكت ، فقال الزبير : ما أرى يا أبا الحسن معها كتابا فارجع بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله نخبره ( 2 ) ببراءة ساحتها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن معها كتابا ويأمرني بأخذه منها ، وتقول أنت : إنه لا كتاب معها ؟ ثم اخترط السيف وتقدم إليها فقال : أما والله لئن لم تخرجي الكتاب لأكشفنك ثم لأضربن عنقك ، فقالت : ( 3 ) إذا كان لابد من ذلك فأعرض يا ابن أبي طالب بوجهك عني ، فأعرض بوجهه عنها فكشفت قناعها وأخرجت الكتاب من عقيصتها ( 4 ) فأخذه أمير المؤمنين وصار به إلى النبي صلى الله عليه وآله فأمر أن ينادي : الصلاة جامعة ، فنودي في الناس فاجتمعوا إلى المسجد حتى امتلأ بهم ، ثم صعد النبي صلى الله عليه وآله إلى ( 5 ) المنبر ، وأخذ الكتاب بيده وقال : " أيها الناس إني كنت سألت الله عز وجل أن يخفي أخبارنا ( 6 ) عن قريش ، وإن رجلا منكم كتب إلى أهل مكة يخبرهم بخبرنا ، فليقم صاحب الكتاب وإلا فضحه الوحي " فلم يقم أحد ، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله مقالته ثانية وقال : " ليقم صاحب الكتاب وإلا فضحه الوحي " فقال حاطب بن أبي بلتعة وهو يرعد كالسعفة في
هامش
( 1 ) فأنكرته خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر ( 2 ) في المصدر لتخبره ( 3 ) فقالت له خ . أقول : يوجد ذلك في المصدر ( 4 ) العقيصة : ضفيرة الشعر . ضفر الشعر : نسج بعضه على بعض عريضا ( 5 ) المصدر خال عن الجار . ( 6 ) آثارنا خ ل .