يوم الريح العاصف ، فقال : أنا يا رسول الله صاحب الكتاب ، وما أحدثت نفاقا بعد
إسلامي ، ولا شكا بعد يقيني ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " فما الذي حملك على أن كتبت
هذا الكتاب ؟ " قال يا رسول الله إن لي أهلا بمكة ، وليس لي بها عشيرة ، فأشفقت
أن تكون دائرة لهم علينا فيكون كتابي هذا كفا " لهم عن أهلي ، ويدا لي عندهم ،
ولم أفعل ذلك للشك ( 1 ) في الدين ، فقام عمر بن الخطاب وقال : يا رسول الله مرني
بقتله فإنه ( 2 ) منافق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله " إنه من أهل بدر ولعل الله تعالى
اطلع عليهم فغفر لهم ، أخرجوه من المسجد " قال : فجعل الناس يدفعون في ظهره
حتى أخرجوه ، وهو يلتفت إلى النبي صلى الله عليه وآله ليرق عليه ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله
برده ، وقال له : " قد عفوت عنك وعن جرمك فاستغفر ربك ولا تعد بمثل
ما جنيت ( 3 ) "
19 - تفسير العياشي : عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الفتح في سنة
ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر ( 4 )
20 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها
اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين * لهم في الدنيا
خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم " ( 5 ) قال الامام : قال الحسن ( 6 ) بن علي عليهما السلام
لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بمكة وأظهر بها دعوته ، ونشر بها كلمته ، وعاب أعيانهم ( 7 ) في
عبادتهم الأصنام ، وأخذوه وأساؤا معاشرته ، وسعوا في خراب المساجد المبنية
كانت للقوم ( 8 ) من خيار أصحاب محمد وشيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ، كان بفناء
هامش
( 1 ) لشك منى خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر
( 2 ) قد نافق خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر
( 3 ) ارشاد المفيد : 25 و 26 * ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 : 73
( 5 ) البقرة : 114 و 115 .
( 6 ) الحسين خ ل . أقول : في المصدر : علي بن الحسين عليه السلام
( 7 ) أديانهم خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 8 ) في المصدر : المبنية التي كانت لقوم من خيار أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وشيعته وشيعة على .