فقبل رسول الله صلى الله عليه وآله إسلامه ( 1 )
بيان : قال الجزري : فيه : الاسلام يجب ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها
أي يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب .
9 - أمالي الطوسي : أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن
أبي علي بن علي ، عن أبيه علي بن رزين ، عن أبيه رزين بن عثمان ، عن أبيه عثمان
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن بديل بن ورقاء
قال : سمعت أبي بديل بن ورقاء الخزاعي يقول : لما كان يوم الفتح وقفني العباس
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا رسول الله هذا يوم قد شرفت فيه قوما " ، فما بال
خالك بديل بن ورقاء وهو قعيد حيه ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله ، " احسر عن حاجبيك
يا بديل " فحسرت عنهما ، وحدرت لثامي ، فرأى سوادا " بعارضي ، فقال : كم سنوك
يا بديل ؟ فقلت : سبع وتسعون يا رسول الله ، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : " زادك
الله جمالا وسوادا ، وأمتعك وولدك ، لكن رسول الله صلى الله عليه وآله قد نيف على الستين
وقد أسرع الشيب فيه ، اركب جملك هذا الأورق وناد في الناس : " إنها أيام أكل
وشرب " وكنت جهيرا فرأيتني بين خيامهم وأنا أقول : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول لكم : إنها أيام أكل وشرب ، وهي لغة خزاعة ، يعني الاجتماع ، ومن
ههنا قرأ أبو عمرو : " فشاربون شرب الهيم ( 2 ) "
بيان : وهو قعيد حيه ، أي قاعد في قبيلته يجالسهم ولا ينهض لأمر ، قال
الجوهري : القعيد : المقاعد ، والجراد الذي لم يستو جناحه بعد ، وقال : قال
الأصمعي : الأورق من الإبل : الذي في لونه بياض إلى سواد
قوله : يعني الاجتماع لم أعرف لهذا الكلام معنى ، ولعله سقط قوله : " وبعال "
كما في سائر الروايات ، والاجتماع تفسير له ، لكن قوله : ومن ههنا قرأ ، يدل
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 388 ولايات في الاسراء : 90 - 93 .
( 2 ) امالي ابن الشيخ : 239 والآية في الواقعة : 55 .