أقول : قد أوردنا نحوه بأسانيد في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام في باب
تنمره في ذات الله .
روى في كشف الغمة عن الواحدي أنه ذكر في أسباب نزول القرآن نحوا
من ذلك ( 1 ) .
وروى في الخرائج نحوه بأدنى تغيير ، فتركناها حذرا من زيادة التكرار .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك " إلى قوله تعالى :
" إن الله غفور رحيم " فإنها نزلت في يوم ( 2 ) فتح مكة ، وذلك أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر والعصر ، ثم قعد لبيعة النساء
وأخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ، ثم قال للنساء : " من أراد أن تبايع فلتدخل
يدها في القدح ( 3 ) فإني لا أصافح النساء " ثم قرأ عليهن ما أنزل الله من شروط
البيعة عليهن ، فقال : " على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن
أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف
فبايعهن " فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت : يا رسول الله ما
هذا المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك ( 4 ) فيه ؟ فقال : ألا تخمشن ( 5 ) وجها ، ولا
تلطمن ( 6 ) خدا ، ولا تنتفن ( 7 ) شعرا ، ولا تمزقن ( 8 ) جيبا ، ولا تسودن ( 9 ) ثوبا ،
ولا تدعون ( 10 ) بالويل والثبور ، ولا تقمن ( 11 ) عند قبر " ، فبايعهن صلى الله عليه وآله على ( 12 ) هذه
الشروط ( 13 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 62 . وفية اختلاف مع المنقول .
( 2 ) في يوم خ خ .
( 3 ) في المصدر : من أراد ان يبايع فليدخل يده في القدح .
( 4 ) في المصدر : ان لا نعصينك فيه .
( 5 ) يخمشن .
( 6 ) يلطمن خ ل .
( 7 ) ينتفن خ ل .
( 8 ) يمزقن خ ل .
( 9 ) يسودن خ ل .
( 10 ) يدعون خ ل .
( 11 ) يقمن خ ل .
( 12 ) بهذه خ ل .
( 13 ) تفسير القمي : 676 و 677 .