تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أوصاه بغسله ودفنه « 1 » ، لمن ولي غسله وكفنه وإجنانه « 2 » ، لمن يعلم أنّه يباشر دفنه ويلي إجنانه « 3 » في منتصف الليل من دون حضور غير أهله كما مرّ « 4 » ، لا الّذي يغيب عن ذلك المشهد ، وغلبت على أجفانه عند ذاك سنة الكرى ، وتعيين المدفن من أهمّ ما يوصى به عند كلّ أحد فضلا عن سيّد البشر .

المظهر الثالث :

أمّا رواية الإرث ، فسرعان ما ناقض ابن حجر « 5 » فيها نفسه ؛ فتراه يحسب هاهنا في صفحة ( 19 ) : أنّها مختصّة بأبي بكر ، وهي من الأدلّة الواضحة على أعلميّته . وهو يعتقد في صفحة ( 21 ) : أنّه رواها عليّ والعبّاس وعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد وامّهات المؤمنين وقال : كلّهم كانوا يعلمون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك ، وأنّ أبا بكر إنّما انفرد باستحضاره أوّلا ثمّ استحضره الباقون . ما هذا التهافت بين كلامي الرجل ؟ ! وما أذهله أخيرا عمّا جاء به أوّلا ؟ ! وهل الأعلميّة مترشّحة من محض الاستحضار أوّلا ؟ ! أو السبق إلى الهتاف به ؟ ! وكلّ منهما كما ترى لا يفيد مزيّة إلّا في الحفظ دون العلم . ثمّ لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك لوجب أن يفشيه إلى آله وذويه الّذين يدّعون الوراثة منه ليقطع معاذيرهم في ذلك بالتمسّك بعمومات الإرث من آي القرآن الكريم والسنّة الشريفة ؛ فلا يكون هناك صخب وحوار تتعقّبهما محن وإحن ، ولا تموت بضعته الطاهرة وهي واجدة على أصحاب أبيها « 6 » ، ويكون
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد رقم التسلسل : 798 و 801 [ 2 / 278 و 280 - 281 ] ؛ الخصائص الكبرى 2 : 276 و 277 [ 2 / 482 و 483 ] . ( 2 ) - طبقات ابن سعد : 798 [ 2 / 278 ] . ( 3 ) - [ يقال : « أجنّه » أي : ستره ، والمراد دفنه صلّى اللّه عليه وآله ] . ( 4 ) - في ص 7 من كتابنا هذا . ( 5 ) - الصواعق : 19 و 21 [ 34 و 39 ] . ( 6 ) - سيوافيك في ص 104 - 112 تفصيل ذلك ؛ وانظر أيضا ص 9 - 10 من كتابنا هذا ؛ والمجلّد الثاني من كتابنا هذا : ص 358 - 359 .