تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
صدع به والدها ؟ !
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 1 » وحاشاها . أم لأنّ ذلك الحكم الباتّ رواه عنه صدّيق أمين يريد بثّ حكم الشريعة وتنفيذه وهي مصدّقة له ؟ ! نحاشي ساحة البضعة الطاهرة بنصّ آية التطهير عن هذه الخزاية . فلم يبق إلّا شقّ ثالث وهو أنّها كانت تتّهم الراوي ، أو تعتقد خللا في الرواية ، وتراه حكما خلاف الكتاب والسنّة . وهذا الّذي دعاها إلى أن لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها « 2 » ونساء قومها تطأ ذيولها « 3 » ، ما تخرم مشيّتها مشيّة رسول اللّه « 4 » ، حتّى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، وارتجّ المجلس ، ثمّ أمهلت هنيهة حتّى إذا سكن نشيج القوم ، وهدأت فورتهم ، افتتحت كلامها بالحمد للّه عزّ وجلّ والثناء عليه والصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ قالت ما قالت وفيما قالت : « أنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ؛
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
« 5 » ؟ يا بن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! لقد جئت شيئا فريّا ؛ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك « 6 » ، فنعم الحكم اللّه ،
هامش
( 1 ) - النجم : 3 و 4 . ( 2 ) - [ « الحفدة » : الأعوان والخدم ] . ( 3 ) - [ كانت ثياب الزهراء عليها السّلام طويلة تستر قدميها إلى حدّ تطأها أثناء المشي بقدميها . و « ذيول » صيغة جمع إمّا باعتبار أجزاء الثياب أو تعدّدها ] . ( 4 ) - [ أي : لم تنقص مشيها عن مشيه شيئا كأنّه هو بعينه ] . ( 5 ) - المائدة : 50 . ( 6 ) - [ كلامها عليها السّلام بمعنى التهديد ؛ أي : أنّك جعلت فدك كالناقة المنقادة المهيّأة للركوب ، خذها وتصرّف فيها لتلقي حسابك يوم القيامة ] .