كفنه ففعل ذلك ، فأصبحوا وإذا القرطاس على القبر وفيه : صدق الحسن والحسين وصدق رسول اللّه !
قال الأميني : بلغ هذه القصّة الخياليّة من الخرافة حدّا ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات ؛ كما في تحذير الخواصّ للسيوطي « 1 » فقال :
والعجب من هذا الّذي بلغت به الوقاحة إلى أن يصنّف مثل هذا وما كفاه حتّى عرضه على أكابر الفقهاء فكتبوا عليه تصويب هذا التصنيف .
قاتل اللّه الغلوّ في الفضائل ؛ فإنّه شوّه سمعة أكابر الفقهاء ، كما سوّد صحيفة التاريخ ، وقبّح وجه التأليف .
أضف إلى هذه المخاريق ما يأتي في سلسلة الموضوعات ممّا وضعته يد الغلوّ في فضائل عمر « 2 » .
- 7 - علم عمر بالغيب ؛ إخبار عمر عن موته
ذكر أحمد في مسنده « 3 » والطبري في رياضه « 4 » إخبار عمر عن موته بسبب رؤيا رآها ، وما كان بين رؤياه وبين يوم طعن فيه إلّا جمعة .
وفي الرياض « 5 » عن كعب الأحبار : إنّه قال لعمر : يا أمير المؤمنين ! اعهد بأنّك ميّت إلى ثلاثة أيّام . فلمّا قضى ثلاثة أيّام طعنه أبو لؤلؤة ، فدخل عليه الناس ودخل كعب في جملتهم ، فقال : القول ما قال كعب .
وروي أنّ عيينة بن حصن الفزاري قال لعمر : احترس أو اخرج العجم من المدينة فإنّي لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع ، ووضع يده في
هامش
( 1 ) - تحذير الخواصّ : 53 [ ص 207 ] .
( 2 ) - انظر المجلّد الثاني من كتابنا هذا : ص 368 - 386 .
( 3 ) - مسند أحمد 1 : 48 و 51 [ 1 / 79 و 82 ، ح 343 و 364 ] .
( 4 ) - الرياض النضرة 2 : 74 [ 2 / 354 ] .
( 5 ) - المصدر السابق 2 : 57 [ ص 355 ] .