الموضع الّذي طعنه فيه أبو لؤلؤة .
وإن تعجب فعجب إخبار الميّت وهو يدفن عن شهادة عمر في أيّام خلافة أبي بكر ؛ أخرج البيهقي « 1 » عن عبد اللّه بن عبيد اللّه الأنصاري ، قال : كنت فيمن دفن ثابت بن قيس - وكان قتل باليمامة « 2 » - فسمعناه حين أدخلناه القبر يقول : محمّد رسول اللّه ، أبو بكر الصدّيق ، عمر الشهيد ، عثمان البرّ الرحيم ؛ فنظرنا إليه فإذا هو ميّت .
وعن عبد اللّه سلام قال : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله البارحة وأبا بكر وعمر ، فقالوا لي : صبرا فإنّك تفطر عندنا القابلة .
وعن ابن عمر : إنّ عثمان أصبح يحدّث الناس ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المنام قال : يا عثمان ! أفطر عندنا غدا . فأصبح صائما وقتل من يومه « 3 » .
- 8 - عمر كان محدّثا !
أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطّاب « 4 » ، عن أبي هريرة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من امّتي منهم أحد فعمر .
قال القسطلاني « 5 » :
ليس قوله : « فإن يكن » للترديد بل للتأكيد ؛ كقولك : إن يكن لي صديق
هامش
( 1 ) - دلائل النبوّة [ 6 / 58 ] .
( 2 ) - بلدة باليمن على ستّ عشر مرحلة من المدينة . وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأوّل سنة اثنتي عشر هجريّة في خلافة أبي بكر .
( 3 ) - انظر الرياض النضرة 2 : 127 [ 3 / 60 ] .
( 4 ) - صحيح البخاري 2 : 194 [ 3 / 1349 ، ح 3486 ] .
( 5 ) - إرشاد الساري شرح صحيح البخاري [ 6 / 99 ] .