تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ذاك يسمّى عميرا « 1 » . وكان برهة من أيّام إسلامه يمتهن بالبرطشة « 2 » ، وكان مبرطشا يلهيه عن أخذ الكتاب والسنّة الصفق بالأسواق « 3 » . وكان دهرا يبيع الخيط والقرظة بالبقيع « 4 » . أنا لا أدري في أيّ من أيّامه هذه حصل على جدارة لما يخبرنا به ابن الجوزي في سيرة عمر « 5 » من : « أنّه كانت السفارة - في الجاهليّة - إلى عمر بن الخطّاب ؛ إن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا » ؟ ! وزاد عليه أبو عمر في الاستيعاب « 6 » قوله : « وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافرا ومفاخرا » « 7 » . أو كانت قريش كلّهم من هذه الطبقة الواطئة ؟ ! فكانوا يبعثون للسفارة والمفاخرة غلاما هذا شأنه ، وفيهم الصناديد والعظماء والرؤساء وذوو عارضة ورجال الكلام ؟ ! أم كانوا لا يبالون بمن يرسلونه ؟ ! والرسول دليل عقل المرسل . لم يكن هذا ولا ذاك ولكن الحبّ يعمي ويصمّ ، وإنّك تجد من نظائر هذه شيئا كثيرا . وإليك جملة منه مضافا على ما مرّ سابقا ممّا وضعته يد الغلوّ في فضائله :
هامش
( 1 ) - الاستيعاب [ القسم الرابع / 1831 ، رقم 3320 ] ؛ هامش الإصابة 4 : 291 ؛ الإصابة 4 : 290 [ رقم 361 ] ؛ الفتوحات الإسلاميّة 2 : 413 [ 2 / 272 ] وفيه تحريف نلفت إليه الأنظار . ( 2 ) - « المبرطش » : الّذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ على ذلك جعلا . ( 3 ) - انظر ص 331 من كتابنا هذا . ( 4 ) - انظر ص 331 من كتابنا هذا . ( 5 ) - سيرة عمر : 6 [ ص 9 ، باب 5 ] . ( 6 ) - الاستيعاب [ 1145 ، رقم 1878 ] . ( 7 ) - وذكر ابن عساكر ما رواه أبو عمر وابن الجوزي في تاريخه 6 : 432 [ المنتظم 24 / 118 ، رقم 2883 ] .