يا زانية ! تزوّجت وأنا حيّ ؟ ثمّ دخل زوجها الثاني فقال لها : تزوّجت يا زانية ! ولك زوج . كيف اللعان ؟ فقال قتادة : قد وقع هذا ؟
فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع نستعدّ له . فقال له قتادة : لا اجيبكم في شيء من هذا سلوني عن القرآن .
فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عزّ وجلّ :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ
« 1 » . من هو ؟
قال قتادة : هذا رجل من ولد عمّ سليمان بن داود كان يعرف اسم اللّه الأعظم .
فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟ قال : لا . قال : سبحان اللّه ويكون بحضرة نبيّ من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ !
قال قتادة : لا اجيبكم في شيء من التفسير سلوني عمّا اختلف الناس فيه .
فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنت ؟
قال : أرجو .
قال له أبو حنيفة : فهلّا قلت كما قال إبراهيم فيما حكى اللّه عنه حين قال له :
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى
« 2 » .
قال قتادة : خذوا بيدي واللّه لا دخلت هذا البلد أبدا « 3 » .
2 - حكي عن قتادة أنّه دخل الكوفة فاجتمع عليه الناس فقال : سلوا عمّا شئتم وكان أبو حنيفة حاضرا - وهو يومئذ غلام حدث - فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى ؟ فسألوه فافحم .
فقال أبو حنيفة : كانت أنثى .
فقيل له : كيف عرفت ذلك ؟
هامش
( 1 ) - النمل : 40 .
( 2 ) - البقرة : 260 .
( 3 ) - انظر الإنتقاء لأبي عمر : 156 .