تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فوق ما أمرتك ؟ فيقول : يا ربّ ! غضبت لك ؛ فيقول : أكان لغضبك أن يكون أشدّ من غضبي ؟ ويؤتى بالّذي قصّر فيقول : عبدي لم قصّرت ؟ فيقول : رحمته ؛ فيقول : أكان لرحمتك أن تكون أشدّ من رحمتي ؟ » « 1 » . وكم لهذا الحديث من نظائر أخرجه الحفّاظ « 2 » .

- 35 - أبا حسن ! لا أبقاني اللّه لشدّة لست لها

عن ابن عبّاس ، قال : وردت على عمر بن الخطّاب واردة قام منها وقعد وتغيّر وتربّد وجمع لها أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فعرضها عليهم وقال : أشيروا عليّ . فقالوا جميعا : يا أمير المؤمنين ! أنت المفزع وأنت المنزع . فغضب عمر وقال : اتّقوا اللّه وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم . فقالوا : يا أمير المؤمنين ! ما عندنا ممّا تسأل عنه شيء . فقال : أما واللّه إنّي لأعرف أبا بجدتها وابن بجدتها ، وأين مفزعها وأين منزعها . فقالوا : كأنّك تعني ابن أبي طالب ؟ فقال عمر : للّه هو ، وهل طفحت حرّة بمثله وأبرعته ؟ ! انهضوا بنا إليه . فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أتصير إليه ؟ يأتيك . فقال هيهات هناك شجنة من بني هاشم ، وشجنة من الرسول ، وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي ، في بيته يؤتى الحكم ، فاعطفوا نحوه ؛ فألفوه في حائط وهو يقرأ :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
« 3 » ويردّدها ويبكي . فقال عمر لشريح : حدّث أبا حسن بالّذي حدّثتنا به . فقال شريح : كنت في مجلس الحكم ، فأتى هذا الرجل فذكر أنّ رجلا أودعه امرأتين حرّة
هامش
( 1 ) - البيان والتبيين 2 : 20 [ 2 / 19 ] . ( 2 ) - كنز العمّال 3 : 196 [ 5 / 854 ، ح 14551 - 14556 ] . ( 3 ) - القيامة : 36 .