تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والسوط بيده يردع به ويزجر مستندا إلى ما اختلقته يد الإفك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا يخالف العقل والعدل والطبيعة من أنّه قال : « إنّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ » . وحديث عمر : إنّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ ، فقد كذّبته عائشة فيما أخرجه الحاكم في المستدرك « 1 » وقال : إتّفق الشيخان على إخراج حديث أيّوب السختياني عن عبد اللّه بن أبي مليكة مناظرة عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن العبّاس في البكاء على الميّت ورجوعهما فيه إلى امّ المؤمنين عائشة وقولها : واللّه ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الميّت يعذّب ببكاء أحد ، ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ الكافر يزيده عند اللّه بكاء أهله عذابا شديدا » وإنّ اللّه هو أضحك وأبكى ، ولا تزر وازرة وزر أخرى . وقال الشافعي في اختلاف الحديث « 2 » : وما روت عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشبه أن يكون محفوظا عنه صلّى اللّه عليه وآله بدلالة الكتاب ثمّ السنّة . فإن قيل : فأين دلالة الكتاب ؟ قيل : في قوله عزّ وجلّ :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
.
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 3 » . وقوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 4 » . وقوله :
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
« 5 » . . . فإن قيل : أين دلالة السنّة ؟ قيل : قال رسول اللّه لرجل : « ابنك هذا ؟ » قال : نعم . قال : « أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه » ؛ فأعلم رسول اللّه مثل ما أعلم اللّه من أنّ جناية كلّ امرئ عليه كما عمله له لا لغيره ولا عليه .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 1 : 381 [ 1 / 537 ، ح 1407 ] . ( 2 ) - طبع في هامش كتابه الامّ 7 : 267 [ ص 537 ] . ( 3 ) - النجم : 39 . ( 4 ) - الزلزلة : 7 - 8 . ( 5 ) - طه : 15 .