عن أوّل الناس إيمانا وسابقة * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ما ذا الّذي ردّكم عنه فنعلمه * ها إنّ بيعتكم من أوّل الفتن « 1 »
- 2 - ملكاته ونفسيّاته
يهمّنا النظر إلى ملكات الخليفة وما انحنت عليه أضالعه من علوم أو نفسيّات حتّى نعلم أنّها هل تجعل له صلة بفضيلة ؟ أو تقرّب مبوّأه من التأهّل لهاتيك المرويّات ؟ أو تعيّن له حدّا يكون التفريط منه إجحافا به ، وبخسا بحقّه ، وتحطيما لمقامه ؟ أو يعرف الغلوّ بالإفراط فيه ؟
[ - 1 - الخليفة قبل الإسلام ]
أمّا هو قبل الإسلام فلا نفيض عنه قولا لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله ؛ فلا التفات إذن إلى ما جاء به عكرمة من قوله :
كان أبو بكر رضى اللّه عنه يقامر ابيّ بن خلف وغيره من المشركين وذلك قبل أن يحرّم القمار « 2 » .
وقال الإمام أبو بكر الجصّاص الرازي الحنفي المتوفّى ( 370 ) في أحكام القرآن « 3 » :
لا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار وأنّ المخاطرة من القمار . قال ابن عبّاس : إنّ المخاطرة قمار ، وإنّ أهل الجاهليّة كانوا يخاطرون على المال والزوجة ، وقد كان ذلك مباحا إلى أن ورد تحريمه . وقد خاطر
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 103 [ 2 / 124 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 259 [ 13 / 232 ، خطبة 238 ] .
( 2 ) - ذكره الإمام الشعراني في كتابه كشف الغمّة 2 : 154 .
( 3 ) - أحكام القرآن 1 : 388 [ 1 / 329 ] .