خاتمة الكتاب في الإشارة إلى أبواب روي فيها أحاديث وليس منها شيء صحيح ، ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث شيء .
ثمّ عدّ أبوابا إلى أن قال « 1 » :
باب فضائل أبي بكر الصدّيق رضى اللّه عنه : أشهر المشهورات من الموضوعات :
أنّ اللّه يتجلّى للناس عامّة ولأبي بكر خاصّة .
وحديث : ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا وصبّه في صدر أبي بكر .
وحديث : كان صلّى اللّه عليه وآله إذا اشتاق الجنّة قبّل شيبة أبي بكر .
وحديث : أنا وأبو بكر كفرسي رهان .
وحديث : إنّ اللّه لمّا اختار الأرواح اختار روح أبي بكر .
وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل .
وذكر السيوطي في اللآلىء المصنوعة « 2 » ثلاثين حديثا من أشهر فضائل أبي بكر ممّا اتّخذه المؤلّفون في القرون الأخيرة من المتسالم عليه ، وأرسلوه إرسال المسلّم بلا أيّ سند أو أيّ مبالاة ، وزيّفها وحكم فيها بالوضع وذكر رأي الحفّاظ فيها .
ويرشدك إلى صحّة قول الفيروزآبادي ما يأتي « 3 » من تفنيد مئة منقبة مكذوبة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مختلقة لأبي بكر ولزبائنه بحكم الأئمّة والحفّاظ .
وكذا ما زيّفناه « 4 » من خمس وأربعين رواية موضوعة في الخلافة ؛ كلّ ذلك بقضاء من رجالات الفنّ نظراء : ابن عديّ ، الطبراني ، ابن حبّان ، النسائي ، الحاكم ، الدارقطني ، العقيلي ، ابن المديني ، أبو عمر ، الجوزقاني ، المحبّ الطبري ، الخطيب البغدادي ، ابن الجوزي ، أبو زرعة ، ابن عساكر ، الفيروزآبادي ،
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 211 .
( 2 ) - اللآلئ المصنوعة 1 : 286 - 302 .
( 3 ) - انظر المجلّد الثاني من كتابنا هذا : ص 368 - 379 .
( 4 ) - انظر المجلّد الثاني من كتابنا هذا : ص 381 - 386 .