أبو بكر الصدّيق المشركين حين نزلت :
ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ
« 1 » .
كما لا يلتفت إلى ما أخرج الفاكهي في كتاب مكّة بإسناده عن أبي القموص ، قال :
شرب أبو بكر الخمر في الجاهليّة « 2 » فأنشأ يقول :
تحيّي أمّ بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام
الأبيات .
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقام يجرّ إزاره حتّى دخل ، فتلقّاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلمّا نظر إلى وجهه محمرّا قال : نعوذ باللّه من غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه لا يليج لنا رأسا أبدا ؛ وكان أوّل من حرّمها على نفسه .
وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسيره « 3 » .
وفي طبعة ( 211 ) عن ابن بشار « 4 » ، عن عبد الوهّاب « 5 » ، عن عوف « 6 » ، عن أبي القموص زيد بن عليّ « 7 » قال : « أنزل اللّه عزّ وجلّ في الخمر ثلاث مرّات ؛ فأوّل ما أنزل قال اللّه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
« 8 » . قال : فشربها من المسلمين من
هامش
( 1 ) - الروم : 1 و 2 .
( 2 ) - هذه الكلمة دخيلة في الرواية ، وذيل الرواية يكذّبها أيضا ، وسنوقفك على التاريخ الصحيح [ حرّف الفاكهي الرواية بنحو يعرف التحريف فيها كلّ من قرأها ؛ فإنّ فيها أنّ أبا بكر كان يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله بصفته رسول اللّه ، فكيف يمكن أن يكون ذلك منه في زمان الجاهليّة ؟ ! ثانيا : أنّه لم ينقل باقي الشعر الّذي رثى فيه أبو بكر قتلى المشركين في حرب بدر ! وسيأتي تتمّة الشعر عن تفسير الطبري ] .
( 3 ) - جامع البيان 2 : 203 [ مج 2 / ج 2 / 362 ] .
( 4 ) - الحافظ أبو بكر محمّد بن بشّار العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة .
( 5 ) - ابن عبد المجيد البصري ، من رجال الصحاح الستّة .
( 6 ) - ابن أبي جميلة العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة .
( 7 ) - ثقة كما في تهذيب التهذيب 3 : 420 [ 3 / 363 ] .
( 8 ) - البقرة : 219 .