وله قوله مخاطبا للنبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى أوسّد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقرّ منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنّك ناصحي * ولقد دعوت كنت ثمّ أمينا
ولقد علمت بأنّ دين محمّد * من خير أديان البريّة دينا
رواها الثعلبي في تفسيره وقال : « قد اتّفق على صحّة نقل هذه الأبيات عن أبي طالب مقاتل ، وعبد اللّه بن عبّاس ، والقسم بن محضرة ، وعطاء بن دينار » « 1 » .
ومن شعره المشهور كما قاله ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » :
أنت النبيّ محمّد * قرم أغرّ مسوّد
لمسوّدين أكارم * طابوا وطاب المولد
نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضمّ الأوحد
قال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » :
قالوا : وقد اشتهر عن عبد اللّه المأمون رحمه اللّه أنّه كان يقول : أسلم أبو طالب واللّه بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك * ببيض تلألا كلمع البروق
أذبّ وأحمي رسولا الإله * حماية حام عليه شفيق
هامش
( 1 ) - راجع خزانة الأدب للبغدادي 1 : 261 [ 2 / 76 ] ؛ البداية والنهاية 3 : 42 [ 3 / 56 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 306 [ 14 / 55 ، كتاب 9 ] ؛ فتح الباري 7 : 153 و 155 [ 7 / 194 و 196 ] ؛ المواهب اللدنّيّة 1 : 61 [ 1 / 223 ] ؛ السيرة الحلبيّة 1 : 305 [ 1 / 278 ] ؛ ديوان أبي طالب : 12 [ ص 41 ] ؛ السيرة النبويّة لزيني دحلان هامش الحلبيّة 1 : 91 و 211 [ 1 / 45 ] ؛ أسنى المطالب : 6 [ ص 10 ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 315 [ 14 / 77 ، كتاب 9 ] .
( 3 ) - المصدر السابق 3 : 314 [ 4 / 74 ، كتاب 9 ] .