وما إن أدبّ لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق « 1 »
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق
وتوجد هذه الأبيات مع بيت زائد في ديوانه « 2 » .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » بعد ذكر جملة من شعر أبي طالب :
فكلّ هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ؛ لأنّه إن لم يكن آحادها متواترة فمجموعها يدلّ على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ومجموعها متواتر ؛ كما أنّ كلّ واحدة من قتلات عليّ عليه السّلام الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر يفيدنا العلم الضروريّ بشجاعته . . . .
وقال العلّامة الأوحد ابن شهرآشوب المازندراني في كتابه متشابهات القرآن عند قوله تعالى :
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
« 4 » :
إنّ أشعار أبي طالب الدالّة على إيمانه تزيد على ثلاثة آلاف بيت يكاشف فيها من يكاشف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويصحّح نبوّته .
ثمّ ذكر جملة ضافية وممّا ذكر له قوله في وصيّته :
أوصي بنصر نبيّ الخير أربعة * ابني عليّا وشيخ القوم عبّاسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن تذودا دونه الناسا
كونوا فداء لكم امّي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا « 5 »
هامش
( 1 ) - « الفنيق » : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب لكرامته .
( 2 ) - ديوان أبي طالب : 24 [ ص 70 ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 315 [ 14 / 78 ، كتاب 9 ] .
( 4 ) - الحجّ : 40 .
( 5 ) - في النسخة المطبوعة من متشابهات القرآن تصحيف وتحريف في الأبيات ؛ راجع 2 : 65 .