تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

- 2 - ما ناء به من عمل بارّ وقول مشكور

أمّا ما ناء به سيّد الأباطح أبو طالب سلام اللّه عليه من عمل بارّ وسعي مشكور في نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكلاءته والذبّ عنه والدعوة إليه وإلى دينه الحنيف منذ بدء البعثة إلى أن لفظ أبو طالب نفسه الأخير ، وقد تخلّل ذلك جمل من القول كلّها نصوص على إسلامه الصحيح ، وإيمانه الخالص ، وخضوعه للرسالة الإلهيّة ، فإلى الملتقى . روى القوم :

1 - استسقاء أبي طالب بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله :

أخرج ابن عساكر في تاريخه « 1 » عن جلهمة بن عرفطة قال : قدمت مكّة وهم في قحط فقالت قريش : يا أبا طالب ! أقحط الوادي ، وأجدب العيال ، فهلمّ واستسق . فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنّه شمس دجن تجلّت عنه سحابة قتماء وحوله أغيلمة ، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ بإصبعه الغلام ، وما في السماء قزعة « 2 » ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، وأغدق واغدودق ، وانفجر له الوادي ، وأخصب البادي والنادي ، وفي ذلك يقول أبو طالب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلّاك « 3 » من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل وميزان عدل لا يخيس شعيرة * ووزان صدق وزنه غير هائل
هامش
( 1 ) - مختصر تاريخ دمشق [ 2 / 161 - 162 ] ؛ الخصائص الكبرى : 86 و 124 [ 1 / 146 و 208 ] ؛ السيرة الحلبيّة 1 : 125 [ 1 / 116 ] . ( 2 ) - « القزعة » : القطعة من السحاب . ( 3 ) - [ « هلّاك » : جمع هالك ، بمعنى الفقراء ؛ انظر بحار الأنوار 35 / 75 ] .