نوح وإبراهيم وغيرهما من الأنبياء فذكره المفسّرون واكتفينا عنه بهذا الحديث لجودته وتصحيح الحاكم له . ولا فرق في هذا المعنى بين أن يعبّر عنه بالتوسّل أو الاستعانة أو التشفّع أو التجوّه « 1 » . والداعي بالدعاء المذكور وما في معناه متوسّل بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأنّه جعله وسيلة لإجابة اللّه دعاءه ، أو مستغيث به ، والمعنى أنّه استغاث اللّه به على ما يقصده .
وقد فصّلنا القول حول الموضوع « 2 » .
- 10 - أبو بكر خير أهل السماوات والأرض
عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أبو بكر وعمر خير أهل السماوات والأرض ، وخير الأوّلين والآخرين ، إلّا النبيّين والمرسلين .
ذكره ابن حجر في الصواعق « 3 » نقلا عن الحاكم وابن عدي « 4 » . وأخرجه الخطيب في تاريخه « 5 » وسكت عمّا في سنده من العلل على عادته الجارية في مناقب الشيخين .
وفيه : جبرون بن واقد الإفريقي ، والراوي عنه محمّد بن داود القنطري .
قال الذهبي في الميزان « 6 » :
جبرون متّهم ؛ فإنّه روى بقلّة حياء عن سفيان . وروى عنه محمّد بن داود القنطري ، عن أبي هريرة مرفوعا : « أبو بكر وعمر خير الأوّلين » . الحديث تفرّد به وبالّذي قبله وهما موضوعان .
هامش
( 1 ) - [ « التجوّه » : التوسّل بالجاه ] .
( 2 ) - انظر ص 454 - 457 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 3 ) - الصواعق المحرقة : 45 [ ص 76 ] .
( 4 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 2 / 180 ، رقم 368 ] .
( 5 ) - تاريخ البغدادي 5 : 253 .
( 6 ) - ميزان الاعتدال [ 1 / 387 ، رقم 1435 ] .