بحقيقتها وسعة أدوارها .
وَعَلَى ضوء ذَلِكَ التعريف شديد الاقتضاب والقصور ترتبت شبهات عديدة ، منها شبهات حداثوية عصرية لَمْ يستند أصحابها عَلَى التحقيقات فِي أصل الإمامة ، وَإنَّما انبثقت تساؤلاتهم وإشكالياتهم بسبب ضمور وقصور التعريف الكلامي للإمامة .
وَقَدْ تبيَّن مما سبق أنَّ للإمامة كَمَا للنبوة ثلاثة أبعاد :
الأوَّل : دور الأئمة فِي دار الدُّنْيَا .
الثَّانِي : دور الأئمة فِي عالم الرجعة .
الثَّالِث : دورهم فِي عالم الآخرة .
وفي مباحث الإمامة ربما يغفل الكثير عَنْ عقيدة مسلمة وَهِيَ عقيدة إمامة رَسُوُل الله ( ص ) فَهُوَ فِي درجة مِنْ الإمامة يكون فيها إمام الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) .
ورغم التسالم بين محدثيّ الفريقين وجُلّ مفسري المسلمين على ذلك إلَّا أنَّ المتكلمين مِنْ الفريقين لَمْ يثبتوا هَذَا المبحث وإنْ ذكروه بشكل ضمني .
ولكن الجدير ذكره أنَّ مبحث الإمامة لا يبتدأ مِنْ إمامة علي ( ع ) وَإنَّما بدأت وانبثقت مِنْ رَسُوُل الله ( ص ) ، أيّ أنَّهُ بتنصيب إلهي وحياني
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 68
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٦٨