أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترين الله صانع بقاتل ولدك وقاتليك إذا أفلحت حجته على الخلائق وأمرت النار أن تطيعه .
أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف عليه كل شئ .
أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت . . ) « 1 » .
بالإلتفات إلى أوصاف وأحكام عالم القيامة الثابتة بالقرآن والآيات المحكمة ندرك من الرواية الآنفة الحاكية لمقامات الزهراء ( عليها السلام ) في ذلك العالم عدة أمور وخصائص نذكر هاهنا بعضها :
( 1 ) الرواية صريحة في ثبوت ولاية للزهراء ( عليها السلام ) على جميع الخلق ، لا سيما أن يوم الحساب هو يوم ظهور وبروز ونفوذ إرادة الله ، كما في قوله تعالى :
( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ )
« 2 »
.
( 2 ) يقول تعالى :
( يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ، فرات بن إبراهيم الكوفي 172 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 16 .