مكانا في رأس جبل فقال : إن النبي صلى الله عليه وآله صعد إليه فكان يكون فيه ماء
المطر ، قال زرارة : فوقع في نفسي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يصعد إلى ماثم ( 1 ) ، فقلت :
أما أنا فإني لا أجئ معكم ، أنا نائم هيهنا حتى تجيئوا ، فذهب هو وبكير ، ثم
انصرفوا وجاؤا إلي ، فانصرفنا جميعا حتى إذا كان الغد أتينا أبا جعفر عليه السلام ،
فقال لنا : أين كنتم أمس فإني لم أركم ، فأخبرناه ووصفنا له المسجد والموضع
الذي زعم أن النبي صلى الله عليه وآله صعد إليه فغسل وجهه فيه ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ما
أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك المكان قط ، فقلت له : يروى ( 2 ) لنا أنه كسرت رباعيته
فقال : لا ، قبضه الله سليما ، ولكنه شج في وجهه فبعث عليا فأتاه بماء في حجفة ،
فعافه ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشرب منه وغسل وجهه ( 4 ) .
13 - معاني الأخبار : الطالقاني رضي الله عنه بالري في رجب سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، عن محمد بن يونس ، عن عبد الرحمن
بن عبد الله ( 5 ) ، عن إسماعيل بن قيس ، عن مخذمة بن بكير ( 6 ) عن أبي حازم ، عن
خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال : لما كان يوم أحد بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله
في طلب سعد بن الربيع ، وقال لي : إذا رأيته فاقرأه مني السلام ، وقل له : كيف
تجدك ؟ قال : فجعلت أطلبه بين القتلى حتى وجدته بين ضربة بسيف وطعنة برمح
ورمية بسهم ، فقلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ عليك السلام ويقول لك : كيف
تجدك ؟ فقال سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقل لقومي الأنصار : لا عذر لكم عند الله
هامش
( 1 ) إلى ماء خ ل .
( 2 ) في المصدر : فقلنا : وروى .
( 3 ) أي كرهه .
( 4 ) معاني الأخبار : 115 .
( 5 ) في المصدر : عبد الرحمن بن عبد الله أبو صالح الطويل التمار البصري جليس سليمان
ابن حرب .
( 6 ) هكذا في نسخة المصنف : وفى المصدر : مخزمة . ولعل كلاهما مصحفان ، والصحيح :
مخرمة ، وهو مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج أبو المسور المدني راجع التقريب : 485
وتهذيب التهذيب 10 : 70 .