والجراحات حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن
الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه عليه السلام سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع
به عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اثر وانكر ( 1 ) ، فنزل عليه جبرئيل وقال : يا محمد
إن هذه لهي المواساة من علي عليه السلام لك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ،
فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ، وسمعوا دويا من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ،
ولا فتى إلا علي .
قال الصدوق رحمه الله : قول جبرئيل : وأنا منكما تمنى منه لان يكون منهما ،
فلو كان أفضل منه لم يقل ذلك ، ولم يتمن أن ينحط عن درجته إلى أن يكون
ممن دونه ، وإنما قال : وأنا منكما ليصير ممن هو أفضل منه ، فيزداد محلا
إلى محله وفضلا إلى فضله ( 2 ) .
بيان : قوله : حتى اثر على بناء المجهول ، أي أثر فيه الجراحة ، وانكر
أيضا على بناء المجهول ، أي صار بحيث لم يكن يعرفه من يراه من قولهم : أنكره :
إذا لم يعرفه .
8 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن المظفر البزاز ، عن أحمد بن عبيد العطاردي ،
عن أبي بشر بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي عبد الله مولى بني هاشم ، عن أبي
سعيد الخدري قال : لما كان يوم أحد شج النبي صلى الله عليه وآله في وجهه ، وكسرت رباعيته
فقام صلى الله عليه وآله رافعا يديه يقول : إن الله اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : العزير ( 3 )
ابن الله ، واشتد غضبه على النصارى أن قالوا : المسيح ابن الله ، وإن الله اشتد غضبه
على من أراق دمي ، وآذاني في عترتي ( 4 ) .
9 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن مالك النحوي ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : وانكسر .
( 2 ) علل الشرائع : 14 .
( 3 ) في المصدر : عزير بلا حرف تعريف .
( 4 ) امالي ابن الشيخ : 88 .