بيان : الحواري : الناصر ، والركس ، رد الشئ مقلوبا ، والدع : الدفع .
15 - الخرائج : روي أن أبي بن خلف قال للنبي صلى الله عليه وآله بمكة : إني أعلف
العوراء ( 1 ) يعني فرسا له ، أقتلك عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكن ، أنا إن شاء الله ،
فلقي يوم أحد ، فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحربة من الحارث بن الصمة فمشى
إليه فطعن وانصرف ، فرجع إلى قريش وهو يقول : قتلني محمد ، قالوا : وما بك
بأس ، قال : إنه قال لي بمكة : إني أقتلك ، لو بصق علي لقتلني ، فمات بشرف ( 2 ) .
16 - الخرائج : من معجزاته صلى الله عليه وآله أنه لما كانت وقعة بدر قتل المسلمون من
قريش سبعين رجلا ، وأسروا منهم سبعين ، فحكم رسول الله بقتل الأسارى وحرق الغنائم
فقال جماعة من المهاجرين : إن الأسارى هم قومك وقد قتلنا منهم سبعين فأطلق لنا
أن نأخذ الفداء من الأسارى والغنائم فنقوى ( 3 ) بها على جهادنا ، فأوحى الله إليه :
إن لم تقتلوا يقتل منكم في العام المقبل في مثل هذا اليوم عدد الأسارى ، فأنزل الله :
" ما كان لنبي أن يكون أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا ( 4 ) " فلما
كان في العام المقبل وقتل من المسلمين سبعون بعدد ( 5 ) الأسارى قالوا : يا رسول الله
قد وعدتنا النصر فما هذا الذي وقع بنا ؟ ونسوا الشرط ببدر فأنزل الله : " أو لما
أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها " يعني ما كانوا أصابوا من قريش ببدر وقبلوا الفداء
من الاسرى " قلتم انى هذا قل هو من عند أنفسكم " يعني بالشرط الذي شرطوه
على أنفسهم ان يقتل منهم بعدد الأسارى إذا هو أطلق لهم الفداء منهم والغنائم ، فكان
الحال في ذلك على حكم الشرط ، ولما انكشفت الحرب يوم أحد سار ( 7 ) أولياء
هامش
( 1 ) في نسخة المصنف : عوذاء ، وفي امين الضرب : عوزاء :
( 2 ) لم نجد الحديث في الخرائج المطبوع .
( 3 ) فنتقوى .
( 4 ) الأنفال : 67 .
( 5 ) عدد خ ل .
( 6 ) تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب .
( 7 ) ساروا خ ل .