فقد تعجبت الملائكة ، أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى
السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي .
وعن عكرمة ، عن علي عليه السلام قال قال لي النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد : أما تسمع
مديحك في السماء ؟ إن ملكا اسمه رضوان ينادي : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي .
قال : ويقال : إن النبي صلى الله عليه وآله نودي في هذا اليوم :
ناد عليا مظهر العجائب * تجده عونا لك في النوائب
كل غم وهم سينجلي * بولايتك يا علي يا علي يا علي ( 1 )
وقال بعضهم : الهم عبارة عن الفكر في مكروه يخاف الانسان حدوثه ، ويرجو
فواته ، فيكون مركبا من الخوف والرجاء ، والغم لا فكر فيه ، لأنه إنما يكون
فيما مضى انتهى كلام الشارح .
قوله : يسمو ، أي يعلو ، وشمر في الامر : خف على ساق ، أي على شدة .
بغير مليم أي بغير فعل يوجب الملامة . أممت أي قصدت . ورونق السيف : ماؤه
وحسنه ، والفري : القطع ، وصمم السيف : إذا مضى في العظم وقطعه . فغادرته ، أي
تركته ، والافضاض : التفرق ، والعباديد : الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه .
من ذي قانط ، أي جمع فيهم قانطون ، وكليم أي جريح ، والصميم : العظم الذي به
قوام العضو .
12 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ،
عن زرارة قال : ذهبت أنا وبكير مع رجل من ولد علي عليه السلام إلى المشاهد حتى
انتهينا إلى أحد فأرانا قبور الشهداء ، ثم دخل بنا الشعب فمضينا معه ساعة حتى
مضينا إلى مسجد هناك ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى فيه فصلينا فيه ، ثم أرانا
هامش
( 1 ) الجملة الأخيرة فيها غرابة ولا تلائم سابقها ، والظاهر أنها من زيادة بعض الجهلة ، أو
الصوفية المضلة الذين يزعمون أن هذه الجملات تكون دعاء فيذكرونها وردا وذكرا ، غفلة عن
معناها ، بل بعضهم يرون للمداومة على ذكرها فضيلة ليست للصلاة ، حفظنا الله عن البدع واتباع
الأهواء .