جئنا لنوادع ( 1 ) محمدا ، فرجع أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " خاف القوم أن أغزوهم فأرادوا الصلح بيني وبينهم " ثم بعث إليهم بعشرة
أحمال تمر ( 2 ) فقدمها أمامه ، ثم قال : نعم الشئ الهدية أمام الحاجة ، ثم أتاهم
فقال : يا معشر أشجع ما أقدمكم ؟ قالوا : قربت دارنا منك ، وليس في قومنا أقل
عددا منا ، فضقنا بحربك لقرب دارنا منك وضقنا لحرب قومنا ( 3 ) لقلتنا فيهم ،
فجئنا لنوادعك ، فقبل النبي صلى الله عليه وآله ذلك منهم ووادعهم فأقاموا يومهم ثم رجعوا إلى
بلادهم ، وفيهم نزلت هذه الآية : " إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق "
الآية ( 4 ) .
7 - مناقب ابن شهرآشوب : ثم بعد غزاة بني قريظة ( 5 ) بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عبد الله بن عتيك
إلى خيبر فقتل أبا رافع بن أبي الحقيق .
بنو المصطلق من خزاعة وهو المريسيع ، غزاهم علي عليه السلام في شعبان ،
ورأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وأصيب يومئذ ناس من بني عبد المطلب ، فقتل علي
عليه السلام مالكا وابنه ، فأصاب النبي صلى الله عليه وآله سبيا كثيرا ، وكان سبى علي عليه السلام جويرية
بنت الحارث بن أبي ضرار ، فاصطفاها النبي صلى الله عليه وآله ، فجاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله
بفداء ابنته ، فسأله النبي صلى الله عليه وآله عن جملين خباهما في شعب كذا ، فقال الرجل : أشهد
أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ( 6 ) ، والله ما عرفهما أحد سواي ، ثم قال : يا
رسول الله إن ابنتي لا تسبى ، إنها امرأة كريمة ، قال : " فاذهب فخيرها " قال :
قد أحسنت وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال لها : يا بنية لا تفضحي قومك ، فقالت :
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : لنواعد .
( 2 ) " " : بعشرة أجمال تمر .
( 3 ) " " : المطبوع : " لقرب دارنا ، وضقنا بحرب قومنا " وفى نسختي المخطوطة :
وليس في قومنا أقل عددا منا قمينا لحربك ، لقرب دارنا ، وضقنا لحرب قومك .
( 4 ) تفسير القمي : 133 - 135 والآية في سورة النساء : 89 و 90 .
( 5 ) في المصدر : " ثم بعث " فقوله : ( بعد غزاة بني قريظة ) من المصنف أورده تبينا .
( 6 ) في المصدر : وانك لرسول الله .