5 - أقول : وقال ابن الأثير في الكامل في حوادث السنة السادسة : كانت
غزوة بني لحيان في جمادي الأولى منها ، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني لحيان يطلب
بأصحاب الرجيع خبيب بن عدي وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم
غرة ، وأغذ السير ( 1 ) حتى نزل على عرار ( 2 ) منازل بني لحيان فوجدهم قد
حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال ، فلما أخطأه ما أراد منهم خرج في مائتي راكب
حتى نزل عسفان تخويفا لأهل مكة ، وأرسل فارسين من الصحابة ( 3 ) حتى بلغا
كراع الغميم ثم عادوا ( 4 ) .
ثم ذكر بعد ذلك غزوة ذي قرد كما ذكرناها سابقا ، وقال : والرواية الصحيحة
عن سلمة أنها كانت بعد مقدمه المدينة منصرفا من الحديبية .
6 - تفسير علي بن إبراهيم : " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء " إلى قوله :
" ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا " فإنها نزلت في أشجع وبني ضمرة ، وكان خبره ( 5 )
أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر ( 6 ) لموعد مر قريبا من بلادهم ، وقد كان رسول
الله صلى الله عليه وآله صادر ( 7 ) بني ضمرة ووادعهم ( 8 ) قبل ذلك ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا رسول الله هذه بنو ضمرة قريبا منا ونخاف أن يخالفونا إلى المدينة ، أو يعينوا
علينا قريشا ، فلو بدأنا بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كلا إنهم أبر العرب بالوالدين
هامش
( 1 ) أي أسرع .
( 2 ) في المصدر والسيرة : حتى نزل على غران منازل بنى لحيان ، وهي بين أحج وعسفان .
وغران بضم الغين المعجمة وفتح الراء .
( 3 ) في المصدر والسيرة : من أصحابه .
( 4 ) في المصدر : ثم عاد قافلا . وفى السيرة : ثم كرا ، وراح رسول الله صلى الله عليه وآله
قافلا . راجع الكامل 2 : 128 ، سيرة ابن هشام 3 : 321 .
( 5 ) من خبرهم خ ل . في المصدر : وكان خبرهم .
( 6 ) إلى غزاة بدر خ ل .
( 7 ) هادن خ ل .
( 8 ) وواعدهم خ ل .