الله يزكي من يشاء والله سميع عليم * ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا
اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفوا ألا تحبون أن
يغفر الله لكم والله غفور رحيم * إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات
لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم
وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو
الحق المبين * الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين
والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم . 11 - 26
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " إن الذين جاؤوا بالإفك "
روى الزهري ، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهما عن عائشة أنها
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها
خرج بها ، فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي ، وذلك بعد ما انزل
الحجاب ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فرغ من غزوه وقفل .
وروي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة .
قالت : ودنونا من المدينة فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت
الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا بعقد ( 1 ) من جزع
ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه .
وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت
أركب وهم يحسبون أني فيه ، وكانت النساء إذ ذاك خفافا [ و ] لم يهبلهن ( 2 ) اللحم
وإنما يأكلن العلفة من الطعام ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي وجئت
منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فدنوت من منزلي ( 3 ) الذي كنت فيه ، وظننت
هامش
( 1 ) فإذا عقد خ ل . أقول : هذا يوافق المصدر .
( 2 ) لم يقشمن خ لم يغشهن خ ل أقول : في المصدر : لم يهبلهن اللحم ( لم يغشهن
اللحم خ ل ) .
( 3 ) في المصدر : فسموت من منزلي .