وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى الجموم من أرض بني سليم فأصابوا نعما
وشاء وأسرى .
وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص ( 1 ) في جمادي الأولى .
وفيها سرية زيد بن حارثة إلى الطرف ( 2 ) إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا
فهربوا وأصاب منهم عشرين بعيرا .
هامش
( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان 4 : 173 : " العيص بالكسر ثم السكون : موضع في بلاد
بنى سليم به ماء يقال له : ذنبان العيص " وقال المقريزي في الامتاع : 265 : العيص على
أربع ليال من المدينة ، خرج زيد ومعه سبعون ومائة راكب ليأخذوا عيرا لقريش قد اخذت
طريق العراق ، ودليلها فرات بن حيان العجلي فظفر بها زيدا ، وأسر أبا العاص بن ربيع والمغيرة
ابن معاوية بن أبي العاص ووجد فضة كثيرة لصفوان بن أمية وقدم المدينة ، فأجازت زينب بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله زوجها أبا العاص ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( المؤمنون
يد علي بن سواهم ، يجير عليهم أدناهم ، وقد أجرنا من أجارت ) ورد عليه كل ما اخذ له من المال
اه . ثم ذكر رجوعه إلى مكة واسلامه بعد ذلك نحو ما تقدم في غزوة بدر الكبرى ، ويأتي بعد
ذلك : ثم قال : وأفلت المغيرة بن معاوية إلى مكة ، فاخذه خوات بن جبير أسيرا وكان في سبعة
نفر مع سعد بن أبي وقاص - فدخلوا به المدينة بعد العصر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
لعائشة : " احتفظي عليك بهذا الأسير " وخرج فلهت عائشة مع امرأة بالحديث فخرج وما
شعرت به ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله فلم يره وسألها فقالت : غفلت عنه وكان ههنا آنفا
فقال : " قطع الله يدك " وخرج فصاح بالناس فخرجوا في طلبه حتى اخذوه وأتوا به اه ثم ذكر
دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله لعائشة في عدم قطع يدها .
( 2 ) قال المقريزي : الطرف : ماء على ستة وثلاثين ميلا من المدينة ، بناحية نخل من طريق
العراق ، وذكر انها كانت في جمادى الآخرة . وذكر أيضا في جمادى الآخرة سريته إلى حشمى
وراء وادى القرى ، وقال : " سببها ان دحية الكلبي اقبل من عند قيصر ملك الروم بجائزة
وكسوة ، فلقيه بحشمى الهنيد بن عارض وابنه عارض في جمع من جذام فأخذوا ما معه ، ودخل
المدينة بسمل ثوب [ ويقال : بل نفر إليه النعمان بن أبي جعال في نفر من بنى الضبيب فخلص
له متاعه بعد حرب ] فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله زيدا على خمسمائة رجل ومعه دحية ،
فكان يسير ليلا ويكمن نهارا حتى هجم مع الصبح على الهنيد وابنه فقتلهما ، واستاق الف بعير
وخمسة آلاف شاة ومائة ما بين امرأة وصبي : فأدركه بنو الضبيب وقد كانوا اسلموا وقرأوا من
القرآن ، وحدثوه ان يرد عليهم ما اخذ ، ثم قدم زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه على
رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ، فذكر له ما صنع زيد بن حارثة ، ورضوا باخذ ما
أصاب لهم من الأهل والمال ، واغضوا عمن قتل ، فبعث معهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ومعه سيفه امارة ليرد عليهم زيد ما اخذلهم ، فرد جميع ذلك بعد ما فرقه فيمن معه ، وقد
وطئوا النساء " وذكر اليعقوبي تلك السرية في تاريخه 2 : 55 .