يقول الله ( 1 ) : " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم " ( 2 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : المريسيع مصغر مرسوع : بئر أو ماء لخزاعة على
يوم من الفرع ، وإليه تضاف غزوة بني المصطلق . وقال الجزري : الحدج : شد
الأحمال وتوثيقها ، وشد الحداجة وهي القتب بأداته . والعذل : الملامة كالتعذيل .
قوله وقد أمهدهم الأرض ، أي صارت لهم مهادا ، فلما وقعوا عليها ناموا . وبرحاء
الحمى وغيرها : شدة الأذى : وسري عنه الهم على بناء المجهول مشددا وانسرى :
انكشف ، ويقال : سلت الدم ، أماطه ( 3 ) .
2 - الإرشاد : ثم كان من بلائه صلى الله عليه وآله ببني المصطلق ما اشتهر عند العلماء ، وكان
الفتح له في هذه الغزاة بعد أن أصيب يومئذ ناس من بني عبد المطلب ، فقتل أمير -
المؤمنين عليه السلام رجلين من القوم ، وهما مالك وابنه ، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وآله منهم سبيا
كثيرا وقسمه ( 4 ) في المسلمين ، وكان ممن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت
الحارث أبي ضرار ، وكان شعار المسلمين يوم بني المصطلق : " يا منصور أمت " وكان
الذي سبا جويرية أمير المؤمنين عليه السلام ، فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فاصطفاها النبي ( 5 )
صلى الله عليه وآله فجاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله بعد إسلام بقية القوم فقال : يا رسول الله
إن ابنتي لا تسبا ، لأنها امرأة كريمة ، فقال له : اذهب فخيرها ، قال : أحسنت ( 6 )
هامش
( 1 ) فقال الله خ ل .
( 2 ) تفسير القمي : 680 - 682 . أقول : في تفسير فرات : 185 حدثنا أبو القاسم العلوي
معنعنا عن زيد بن أرقم قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر قال : فسمعت عبد الله
ابن أبي بن السلول يقول : والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، قال : فجئت
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبرته فأنزل الله سورة المنافقين إلى آخرها وانزل
عذري وتصديقي .
( 3 ) وسلت الخضاب : مسحه وألقاه .
( 4 ) فقسمه خ ل .
( 5 ) المصدر خلى عن قوله : فاصطفاها النبي صلى الله عليه وآله .
( 6 ) قد أحسنت خ ل .