فقالوا : نعم أكفاء صدق فأقبلوا * إليهم سراعا إذ بغوا وتجبروا
فجال علي جولة هاشمية * فدمرهم لما عتوا وتكبروا
فليس لكم فخر علينا بغيرنا * وليس لكم فخر يعد ويذكر
وقد روى أحمد بن عبد العزيز قال : حدثنا سليمان بن أيوب ، عن أبي الحسن
المدائني قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام عمرو بن عبد ود نعي إلى أخته
فقالت : من ذا الذي اجترأ عليه ؟ فقالوا : ابن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : لم يعد
موته ( 1 ) على يد كفو كريم ، لا رقأت دمعتي إن هرقتها عليه ، قتل الابطال ، وبارز
الاقران ، وكانت منيته ( 2 ) على يد كفو كريم من قومه ، ما سمعت بأفخر من هذا
يا بني عامر .
ثم أنشأت تقول :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتل عمرو ( 3 ) لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد ( 4 )
وقالت أيضا في قتل أخيها وذكر علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه :
اسدان في ضيق المكر ( 5 ) تصاولا * وكلاهما كفو كريم باسل
هامش
( 1 ) يومه خ ل . أقول : في المصدر : لم يعد موته الا على يد كفو كريم .
( 2 ) ميتته خ ل .
( 3 ) قاتله من لا يعاب خ ل .
( 4 ) روى الحاكم في المستدرك 3 : 33 : عن أبي بكر بن أبي دارم الحافظ ، عن منذر بن
محمد اللخمي ، عن أبيه ، عن يحيى بن محمد بن عباد بن هاني ، عن محمد بن إسحاق بن يسار
قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمرو بن عبد ود
أنشأت أخته عمرة بنت عبد ود ترثيه ، فقالت : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته ما أقام الروح في جسدي
لكن قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد
وقال ابن شهرآشوب في المناقب : وروى عن أختيه كبشة وعمرة وعن ابنته أم كلثوم ،
اسدان اه . وفيه : وسط المذاد .
( 5 ) المكر : موضع الكر في القتال .