وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يوم عمرو بن عبد ود ، وقد
دعا إلى المبارزة فأحجم الناس كلهم ما خلا عليا عليه السلام فإنه برز إليه وقتله الله
على يده ( 1 ) ؟ والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل ( 2 )
أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة .
وقد روى ( 3 ) هشام بن محمد ، عن معروف بن خربوذ قال : قال علي بن أبي طالب
في يوم الخندق :
أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنها خبروا ( 4 ) أصحابي
اليوم يمنعني ( 5 ) الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي ( 6 )
أرديت عمروا إذ طغى بمهند * صافي الحديد مجرب قضاب ( 7 )
فصددت ( 8 ) حين تركته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي
وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزني أثوابي ( 9 )
وروى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : لما قتل علي بن أبي طالب
عليه السلام عمروا أقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وآله ووجهه يتهلل : فقال له عمر بن الخطاب :
هلا سلبت يا علي درعه ؟ فإنه ليس ( 10 ) في العرب درع مثلها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) على يديه خ ل .
( 2 ) من اعمال خ ل .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك باسناد ذكرناه آنفا .
( 4 ) أخبروا خ ل . أقول : في المستدرك : " عنى وعنهم أخروا أصحابي " ومثله في الديوان
كما يأتي .
( 5 ) في المصدر : تمنعني .
( 6 ) هكذا في النسخ وفي المصدر ، والصحيح : بناب .
( 7 ) زاد في المستدرك ههنا بيتين نحو ما يأتي عن الديوان .
( 8 ) في المستدرك : فصدرت .
( 9 ) زاد في المستدرك في الاخر بيتا مثل ما يأتي بعد عن الديوان .
( 10 ) تكون للعرب خ ل .